اعتبر محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، أن القرار الأخير لمجلس الأمن رقم 2797 بشأن الصحراء المغربية لا يمثل نهاية المطاف، بل يشكل بداية مرحلة جديدة على مستوى المنطقة بأكملها، تؤسس لـ « تعاون وتكامل إقليمي ورؤية مغاربية تسعى نحو الوحدة والتنمية المشتركة ».
وخلال الجلسة المشتركة لمجلسي البرلمان حول هذا القرار، عبر ولد الرشيد عن تهانيه الحارة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والشعب المغربي، واصفا القرار بأنه « فتح جديد من أجل المغرب الموحد ».
وأشار رئيس مجلس المستشارين إلى أن القرار الأممي يأتي ثمرة خمسين سنة من النضال الدبلوماسي والسياسي المتواصل، منذ ملحمة المسيرة الخضراء وحتى هذه المحطة الأممية الحاسمة، مؤكدا أن موقف المغرب كان وما يزال ثابتا: « الصحراء مغربية، والمغرب في صحرائه ».
وأضاف أن القيادة الملكية الحكيمة ساهمت في جعل الأقاليم الجنوبية أكثر من مجرد جغرافيا، بل روح وطنية تحيها الذاكرة وتحفظها الأجيال. وتابع أن رمزية القرار تتقاطع مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، لتعكس استمرارية المشروع الوطني في بناء المغرب الموحد وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
وأكد ولد الرشيد أن القرار الأممي الأخير يعكس « قناعة متزايدة لدى المجتمع الدولي بأن الحل في الصحراء المغربية لا يمكن أن يكون إلا ضمن إطار السيادة الوطنية الكاملة ومبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب عام 2007 ».
وشدد المتحدث على مسؤولية البرلمانيين في تعزيز الفعل الدبلوماسي البرلماني في أبعاده السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وتقوية حضور المغرب في المنتديات الإقليمية والدولية للدفاع عن مصالحه وقضاياه العادلة.
واختتم ولد الرشيد تصريحاته بالتأكيد على أن ما تحقق ثمرة تلاحم داخلي وإجماع وطني، جسدته تضحيات كافة المغاربة، وخاصة أبناء الأقاليم الجنوبية، من شيوخ القبائل والمنتخبين والفاعلين المحليين، الذين مثلوا الرسالة الوطنية في الدفاع عن الوحدة الترابية والمشاركة الفاعلة في التنمية والبناء المؤسسي.