امتنعت المملكة المغربية إلى جانب إحدى عشرة دولة أخرى، من بينها ألبانيا وبولندا والتشيك ورومانيا، عن التصويت على قرار للجمعية العامة للأمم المتحدة يدعو إلى إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي الذي تفرضه الولايات المتحدة على كوبا.
وقد تم اعتماد القرار بأغلبية واسعة بلغت 165 صوتا مؤيدا، مقابل 7 أصوات معارضة، من بينها إسرائيل والمجر وأوكرانيا، فيما امتنعت 12 دولة عن التصويت، وفق ما أعلنه بيان صادر عن الأمم المتحدة.
ورغم الطابع غير الملزم للقرار، إلا أن تمريره، بحسب المصدر ذاته، “يعكس مرة أخرى الموقف الرافض للمجتمع الدولي تجاه الإجراءات القسرية أحادية الجانب التي تمتد آثارها خارج الحدود الوطنية”.
ويجدد القرار دعوة الجمعية العامة كافة الدول إلى رفض التشريعات الأمريكية ذات الطابع العقابي، وفي مقدمتها قانون هيلمز–بيرتون الصادر عام 1996، والذي تعتبره كوبا ودول أخرى انتهاكا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأشار نص القرار إلى التباين في السياسات الأمريكية تجاه كوبا، مذكرا بالإجراءات التي اتخذها الرئيس الأسبق باراك أوباما في عامي 2015 و2016 لتخفيف بعض جوانب الحصار، في مقابل السياسات التي انتهجتها إدارة دونالد ترامب لاحقا، والتي أعادت تشديد القيود الاقتصادية والمالية.
وفي مداخلتها باسم مجموعة من الدول الأوروبية، أوضحت ممثلة بولندا أن الامتناع عن التصويت يعكس رفض ما سمته “التطبيق الانتقائي لميثاق الأمم المتحدة”، مشيرة إلى استمرار دعم كوبا لروسيا في حربها ضد أوكرانيا، وما تردد عن مشاركة مواطنين كوبيين في القتال إلى جانب القوات الروسية.
كما عبر ممثل رومانيا عن الموقف ذاته، معتبرا أن “أي تواطؤ أو دعم لحرب عدوانية يمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي”، داعيا كوبا إلى مراجعة موقفها من النزاع الروسي–الأوكراني.
ويأتي هذا القرار في سياق سنوي متكرر داخل أروقة الأمم المتحدة، حيث تجدد الغالبية الساحقة من الدول الأعضاء مطالبتها واشنطن بإنهاء الحصار المفروض على هافانا منذ أكثر من ستة عقود، في ظل استمرار الجدل حول جدواه وتأثيره على الوضع الإنساني والاقتصادي في الجزيرة الكاريبية.