شهدت مدينة أكادير، مساء الجمعة 17 يوليوز 2026، الانطلاقة الرسمية للدورة العاشرة لمهرجان الصحراء الدولي، وذلك بساحة المصلى بحي المحمدي، تحت إشراف والي جهة سوس ماسة، عامل عمالة أكادير إداوتنان، السيد سعيد أمزازي، وبحضور رئيس مجلس جهة سوس ماسة، إلى جانب مسؤولين أمنيين ومنتخبين وشخصيات مدنية وثقافية وفنية.
واستهل برنامج الافتتاح بجولة ميدانية داخل قرية المهرجان، حيث اطلع والي الجهة والوفد المرافق له على مختلف الأروقة والخيام الموضوعاتية التي تعكس ثراء التراث الصحراوي والحساني والأمازيغي، وما تزخر به من صناعات تقليدية ومنتوجات محلية تمثل جانبا من الهوية الثقافية للمملكة.
كما أعطى السيد الوالي الانطلاقة الرسمية لمعارض الصناعة التقليدية والمنتجات المجالية، التي تشارك فيها تعاونيات وحرفيون من مختلف المناطق، في خطوة تروم تثمين المنتوج المحلي، ودعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإبراز المهارات الحرفية التي تشكل جزءا من الموروث الثقافي المغربي.

وعرفت الأمسية الافتتاحية تقديم عروض فنية وثقافية متنوعة، تخللتها لوحات فلكلورية وعروض للتبوريدة، جسدت أصالة الفروسية المغربية، وسلطت الضوء على التنوع الثقافي الذي يميز المملكة، من خلال مشاركة فرق تمثل مختلف الروافد التراثية.
وتندرج هذه التظاهرة الثقافية ضمن الجهود الرامية إلى المحافظة على التراث الصحراوي والأمازيغي، وتعزيز حضوره في المشهد الثقافي الوطني، بما يسهم في ترسيخ قيم التنوع والانفتاح، وجعل الثقافة رافعة للتنمية المحلية وجذب الزوار.
ويستمر مهرجان الصحراء الدولي بأكادير إلى غاية 19 يوليوز 2026، متضمنا برنامجا حافلا بالأنشطة الثقافية والفنية والتراثية، التي تسعى إلى التعريف بالموروث المغربي، ودعم الإشعاع الثقافي والسياحي لجهة سوس ماسة، باعتبارها إحدى الوجهات التي تحتضن مبادرات ثقافية تعكس غنى الهوية الوطنية وتعدد مكوناتها.



