استقبل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، عبد اللطيف لوديي، أمس الأربعاء بالرباط، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف، الذي حل بالمملكة على رأس وفد رفيع المستوى يضم مسؤولين من المجلس وقائد قوة الاستقرار الدولية في غزة.
وتندرج هذه الزيارة، وفق بلاغ لإدارة الدفاع الوطني، في إطار تفعيل التزامات المملكة المغربية باعتبارها عضوا مؤسسا لمجلس السلام، وانسجاما مع التوجيهات الملكية السامية المرتبطة بالمشاركة في المبادرات الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار.
وشكل اللقاء مناسبة للتوقيع على الاتفاق الخاص بمشاركة المملكة المغربية في قوة الاستقرار الدولية في غزة، وهو الاتفاق الذي يحدد الإطار القانوني والتنظيمي لمساهمة المغرب في هذه المبادرة، بما يشمل الجوانب التقنية والعملياتية المرتبطة بالمشاركة.
وأكد الجانب المغربي خلال هذا اللقاء أن انخراط المملكة في هذه القوة يعكس التزامها بقيم السلام والتعاون والتضامن الدولي، ويجسد خبرتها المتراكمة في مجال عمليات حفظ السلام تحت إشراف الأمم المتحدة، فضلاً عن دورها المتواصل في دعم الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
كما تم إبراز المبادرات الملكية الرامية إلى تعزيز التعاون والاندماج الإقليمي، باعتبارها آليات تساهم في ترسيخ الاستقرار وتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية.
من جهته، أشاد مسؤولو مجلس السلام في غزة وقائد قوة الاستقرار الدولية بمساهمة المغرب في هذه المبادرة، والتي تشمل نشر ضباط سامين من القوات المسلحة الملكية ضمن القيادة المشتركة للقوة، إلى جانب أطر من الدرك الملكي والمديرية العامة للأمن الوطني، فضلا عن إقامة مستشفى عسكري ميداني.
ويشكل توقيع الاتفاق محطة جديدة في مسار مشاركة المملكة في الجهود الدولية الرامية إلى دعم السلام، من خلال مساهمة تجمع بين الجوانب الأمنية والإنسانية، بهدف الإسهام في توفير شروط الاستقرار والأمن بمنطقة الشرق الأوسط.
و م ع