واصلت أسعار الذهب منحاها التراجعي، اليوم الخميس، بعد خسائر سجلتها في الجلسة السابقة، لتبلغ أدنى مستوياتها في أكثر من سبعة أشهر، متأثرة بارتفاع الدولار وتزايد التوقعات بشأن اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي نحو رفع أسعار الفائدة خلال السنة الجارية.
وفي المعاملات الفورية، انخفض سعر الذهب بنسبة 0,2 في المائة ليصل إلى 3993,33 دولارا للأوقية، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة تسليم غشت عند حدود 4008,30 دولار للأوقية، في ظل استمرار الضغط على المعدن النفيس في الأسواق العالمية.
وكان الذهب قد كسر، خلال جلسة أمس الأربعاء، حاجز 4000 دولار للأوقية لأول مرة منذ نونبر 2025، مسجلا تراجعا حادا يقارب 29 في المائة مقارنة بذروته التاريخية التي بلغها في 29 يناير عند 5594,82 دولار.
ويعزى هذا التراجع بشكل أساسي إلى قوة الدولار الأمريكي، الذي يواصل التحرك قرب أعلى مستوياته في 13 شهرا، ما يجعل الذهب أكثر كلفة بالنسبة للمستثمرين الحائزين على عملات أخرى، ويؤثر سلبا على الطلب العالمي.
وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، سجلت الفضة تراجعا طفيفا بنسبة 0,1 في المائة لتستقر عند 57,37 دولارا للأوقية، بينما انخفض البلاتين بنسبة 0,8 في المائة إلى 1566,25 دولارا، ليظل المعدنان قرب أدنى مستوياتهما منذ نونبر 2025.
في المقابل، ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 0,4 في المائة ليصل إلى 1171,25 دولارا للأوقية، غير أنه ما يزال يتحرك بالقرب من أدنى مستوياته المسجلة خلال الأشهر التسعة الأخيرة.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة التذبذب في أسواق المعادن النفيسة، في ظل ترقب المستثمرين لمسار السياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها على حركة الدولار وأسعار السلع عالميا.