أكد الناخب الوطني محمد وهبي جاهزية المنتخب المغربي لخوض المواجهة الحاسمة أمام منتخب إسكتلندا، مساء أمس الجمعة بمدينة بوسطن الأمريكية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026، معربا عن ثقته في قدرة لاعبيه على تقديم أداء يرقى إلى تطلعات الجماهير المغربية.
وخلال الندوة الصحفية التي سبقت اللقاء، أوضح وهبي أن المباراة المرتقبة تختلف تماما عن المواجهة الافتتاحية أمام البرازيل، مشيرا إلى أن لكل خصم خصوصياته الفنية والتكتيكية التي تفرض مقاربة مغايرة داخل أرضية الميدان.
وقال الناخب الوطني إن المنتخب المغربي يستعد لمواجهة فريق يتميز بالقوة البدنية والاندفاع الكبير، ما يتطلب التركيز على تفاصيل دقيقة، خاصة في الصراعات الثنائية والكرات الثانية التي قد تلعب دورا حاسما في تحديد هوية الطرف الأكثر سيطرة على مجريات اللقاء.
وشدد وهبي على أن مفتاح النجاح لن يقتصر على مجاراة المنافس في الجانب البدني، بل سيتجسد أساسا في قدرة لاعبيه على فرض أسلوبهم الخاص والتحكم في إيقاع المباراة منذ دقائقها الأولى، مؤكدا أن الطاقم التقني عمل على إعداد الخيارات التكتيكية المناسبة لتحقيق هذا الهدف.
وفي تقييمه للتعادل الإيجابي الذي حققه “أشبال الأطلس” أمام البرازيل في الجولة الأولى، اعتبر وهبي أن المباراة شكلت اختبارا معقدا على المستويين التقني والبدني، وأن اللاعبين أظهروا شخصية قوية أمام أحد أبرز المنتخبات العالمية، وهو ما يمنح المجموعة دفعة معنوية مهمة قبل المواجهة الثانية.
كما حرص المدرب المغربي على طمأنة الجماهير بشأن الحالة الصحية للعناصر الوطنية، مؤكدا أن جميع اللاعبين يوجدون في أفضل أحوالهم البدنية والذهنية، وأن الأجواء داخل المعسكر تتسم بالتركيز والثقة.
وعن الأداء اللافت للاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي أمام المنتخب البرازيلي، أوضح وهبي أنه لم يفاجأ بالمستوى الذي قدمه اللاعب، بالنظر إلى الإمكانات الكبيرة التي يتوفر عليها رغم حداثة سنه، مشيدا في الوقت نفسه بنضجه وقدرته على التعامل مع الضغوط والمحافظة على تواضعه.
ورغم الإشادة الفردية ببوعدي، شدد الناخب الوطني على أن قوة المنتخب المغربي تكمن في العمل الجماعي، مؤكدا أن جميع اللاعبين يساهمون في نجاح الفريق، وأن كل عنصر يؤدي دورا أساسيا داخل المنظومة.
وتحمل مواجهة إسكتلندا أهمية بالغة بالنسبة للمنتخب المغربي الذي يسعى إلى تعزيز فرصه في بلوغ الدور المقبل، بعدما استهل مشواره المونديالي بتعادل ثمين أمام البرازيل بهدف لمثله، فيما يدخل المنتخب الإسكتلندي المباراة منتشيا بفوزه في الجولة الأولى على منتخب هايتي.
وسيكون المنتخب المغربي مطالبا بتحقيق نتيجة إيجابية جديدة تضعه في موقع مريح قبل خوض الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وتقربه خطوة إضافية من مواصلة المشوار في العرس الكروي العالمي.
و م ع