شهدت مدرسة الرباط للأعمال التابعة للجامعة الدولية بالرباط، أمس الاثنين، الانطلاقة الرسمية لبرنامج “مجلس هارفارد للمناظرة صيف 2026″، في مبادرة أكاديمية دولية تهدف إلى تنمية قدرات الشباب في مجالات التفكير النقدي والتواصل والقيادة، وذلك بشراكة بين مجلس هارفارد للمناظرة ومنظمة “Brainlyne”.
ويشكل البرنامج فضاء تعليميا وتفاعليا يجمع بين التكوين الأكاديمي والتطوير الشخصي، من خلال سلسلة من الورشات والتدريبات المكثفة التي تشمل فنون المناظرة والتفاوض والخطابة، إلى جانب التوجيه الجامعي والاستعداد للدراسات العليا، بما يتيح للمشاركين اكتساب مهارات عملية تتماشى مع متطلبات البيئة العالمية المتغيرة.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد الملحق الثقافي بسفارة الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، محمد شهباز، أن احتضان الجامعة الدولية بالرباط لهذا الحدث يعكس التزامها الراسخ بدعم التميز الأكاديمي والابتكار في التعليم، مبرزاً أهمية إعداد جيل جديد من القادة القادرين على التفاعل مع التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
كما نوه شهباز بمستوى التعاون القائم بين الجامعة والسفارة الأمريكية، والذي أثمر عن إطلاق مبادرات وبرامج متعددة لفائدة الطلبة، معتبرا أن هذه الشراكة تجسد متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة منذ قرون.
من جانبها، شددت ياسمين باحجي، مديرة تجربة الطلبة بمدرسة الرباط للأعمال، على أن دور مؤسسات التعليم العالي لم يعد يقتصر على نقل المعرفة، بل أصبح يرتكز على تمكين الطلبة من المهارات الفكرية والعملية التي تؤهلهم للنجاح المهني والشخصي.
وأوضحت أن تصاعد ظاهرة المعلومات المضللة يفرض ضرورة ترسيخ ثقافة التفكير النقدي لدى الشباب وتعزيز قدرتهم على التحليل والمساءلة وبناء الحجج بطريقة أخلاقية ومسؤولة، وهو ما يسعى البرنامج إلى تحقيقه من خلال مقاربته التعليمية المتكاملة.
بدوره، استعرض مؤسس منظمة “Brainlyne”، إياد آيت حو، أهداف البرنامج ومختلف محاوره، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل على مواكبة التلاميذ والطلبة الراغبين في الالتحاق بالجامعات الدولية عبر التكوين والتأطير الفردي وبرامج التطوير الأكاديمي.
ولم يقتصر حفل الافتتاح على الإعلان عن انطلاق البرنامج، بل تضمن أيضا ندوة علمية ناقشت التحديات والفرص التي يطرحها الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم، بمشاركة خبراء وأكاديميين وفاعلين في مجالات الابتكار والتعليم العالي.
ومن المنتظر أن يستقطب البرنامج أكثر من 600 مشارك، في تجربة تعليمية غير مسبوقة على مستوى المنطقة، تؤكد من خلالها مدرسة الرباط للأعمال مكانتها كمؤسسة رائدة في دعم الابتكار البيداغوجي والانفتاح الدولي، وتطوير الكفاءات التي ستقود مستقبل المعرفة والقيادة.
و م ع