الجمعة 5 يونيو 2026 - 16:07

قمة الأفريقانية بالرباط تسلط الضوء على الريادة النسائية كرافعة لتنمية القارة الإفريقية

انطلقت، اليوم الجمعة بالرباط، أشغال الدورة الخامسة لقمة “الأفريقانية”، بمشاركة شخصيات دبلوماسية وأكاديمية واقتصادية وإعلامية من عدد من الدول الإفريقية والأوروبية، في دورة اختارت تسليط الضوء على الريادة النسائية ودورها في رسم ملامح مستقبل القارة.

ويأتي هذا الحدث، الذي تنظمه مؤسسة جائزة الأفريقانية، في سياق النقاشات المتزايدة حول مكانة المرأة الإفريقية وإسهامها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبارها فاعلا محوريا في مسارات التحول التي تشهدها القارة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس المؤسسة، نصر الله بلخياط، أن النساء الإفريقيات يساهمن بشكل كبير في الاقتصاد القاري، مشيرا إلى أنهن يحققن نسبة مهمة من الناتج المحلي الإجمالي لإفريقيا، ما يجعل من دعم الريادة النسائية خيارا استراتيجيا لتعزيز التنمية الشاملة.

وأضاف أن القارة الإفريقية، بما تزخر به من طاقات بشرية شابة وموارد متنوعة، تمتلك جميع المقومات التي تؤهلها للاضطلاع بدور مؤثر على الساحة الدولية خلال العقود المقبلة.

من جانبه، أبرز مصطفى بلخياط، المشارك في تأسيس المؤسسة، أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به النساء في مواكبة التحولات الاقتصادية والاجتماعية، بفضل قدرتهن على بناء التوافقات والعمل الجماعي، خاصة في مجالات حيوية مثل الابتكار والطاقة والتنمية المستدامة.

بدورها، شددت مديرة قطاع العلوم الإنسانية والاجتماعية بمنظمة الإيسيسكو، رماتا ألمامي مباي، على أن تحقيق نهضة إفريقية شاملة يظل رهينا بتعزيز حضور النساء في مختلف مجالات القيادة وصنع القرار، مبرزة أن التاريخ الإفريقي حافل بنماذج نسائية لعبت أدوارا محورية في بناء المجتمعات وترسيخ السلم ونقل المعرفة.

وفي السياق ذاته، أكد نائب الرئيس التنفيذي للأكاديمية الدبلوماسية الإفريقية، محمد حميدوش، أن المغرب راكم تجربة متقدمة في مجال تمكين المرأة وتعزيز مكانتها داخل المجتمع، في إطار الإصلاحات والمبادرات التي شهدتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن الرؤية المغربية للتعاون جنوب-جنوب أصبحت نموذجا عمليا للتضامن الإفريقي، من خلال مشاريع ومؤسسات تسهم في تعزيز التنمية البشرية وتبادل الخبرات بين بلدان القارة.

من جهتها، اعتبرت الرئيسة المديرة العامة لمجموعة “ديانا هولدينغ”، غيثة ماريا زنيبر، أن الحديث عن الريادة النسائية في إفريقيا لم يعد مرتبطا بالرمزية أو الخطاب النظري، بل أصبح خيارا استراتيجيا يرتبط بمستقبل التنمية الاقتصادية والاجتماعية للقارة.

وتتواصل أشغال القمة إلى غاية 7 يونيو الجاري، من خلال سلسلة من الندوات واللقاءات التي تتناول قضايا الريادة النسائية والقيادة الإفريقية ودور المرأة في بناء السلام والتنمية، بمشاركة خبراء ومسؤولين وفاعلين من مختلف أنحاء القارة.

وتسعى هذه التظاهرة إلى تعزيز الحوار حول سبل تمكين النساء الإفريقيات وتوسيع مساهمتهن في صناعة القرار، باعتبار ذلك أحد المفاتيح الأساسية لتحقيق تنمية مستدامة وشاملة على مستوى القارة.

و م ع