برزت التجربة المغربية في مكافحة الجريمة المنظمة والاتجار العابر للحدود بالمخدرات خلال أشغال مؤتمر برلماني دولي تحتضنه العاصمة الإيطالية روما، بمشاركة برلمانيين وخبراء من الدول الأعضاء في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا وشركائها.
وخلال هذا اللقاء، الذي انعقد تحت شعار « أوقفوا المخدرات: لنتحد معا لمكافحة الاتجار في المخدرات دفاعا عن الأمن والصحة ودولة القانون »، أكد الوفد البرلماني المغربي أن المملكة أصبحت فاعلا محوريا في الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التصدي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود، بفضل مقاربة تجمع بين البعد الأمني والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.
وضم الوفد المغربي عضوي مجلس المستشارين محمد حنين والحسن آيت أصحا، اللذين استعرضا خلال الجلسة الافتتاحية الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، وما رافقها من إصلاحات ومبادرات لتعزيز الأمن والاستقرار ومكافحة مختلف أشكال الجريمة المنظمة.
كما سلط الوفد الضوء على التجربة المغربية في تقنين واستثمار القنب الهندي لأغراض قانونية، باعتبارها نموذجا تنمويا يهدف إلى خلق بدائل اقتصادية لفائدة الساكنة المحلية، وتحويل هذه السلسلة إلى رافعة للتنمية المستدامة في المناطق المعنية.
وأكد المتدخلان أن المغرب يعتمد مقاربة متكاملة في مواجهة الاتجار بالمخدرات، تقوم على التنسيق بين مختلف المؤسسات الأمنية والقضائية والصحية، إلى جانب تعزيز برامج الوقاية والتحسيس بمخاطر شبكات التهريب والإدمان، خاصة في صفوف الشباب.
وأشار الوفد المغربي أيضا إلى أهمية التعاون الدولي في التصدي للتحديات الأمنية المستجدة، مبرزا انخراط المملكة في شراكات إقليمية ودولية تهدف إلى تعزيز تبادل المعلومات والخبرات وتطوير آليات مكافحة الاتجار غير المشروع بالمخدرات.
ويهدف المؤتمر، الذي تنظمه البعثة الإيطالية لدى الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا يومي 14 و15 ماي، إلى توحيد الجهود الدولية لمحاربة شبكات الجريمة المنظمة، خاصة تلك التي تستغل الوسائل التكنولوجية الحديثة لتوسيع أنشطتها غير القانونية.
ويشارك في هذا الحدث ممثلون عن 57 دولة عضوا في المنظمة، إلى جانب دول شريكة، في إطار نقاشات تركز على التحديات الأمنية الجديدة وسبل تعزيز التعاون البرلماني والدولي لمواجهتها.
و م ع