mardi 12 mai 2026 - 11:06

أكادير تحتضن ندوة دولية حول ذباب الفاكهة بمشاركة خبراء من 50 دولة

انطلقت، أمس الاثنين بمدينة أكادير، أشغال الدورة الثانية عشرة من الندوة الدولية حول ذباب الفاكهة ذي الأهمية الاقتصادية (ISFFEI)، بمشاركة واسعة لخبراء وباحثين يمثلون أكثر من 50 دولة، إلى جانب مهنيين وطلبة ومسؤولين في مجالات الصحة النباتية وحماية الإنتاج الفلاحي.

وترأس الجلسة الافتتاحية لهذه التظاهرة العلمية الدولية وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، بحضور حوالي 300 مشارك، لمناقشة التحديات المرتبطة بتدبير هذه الآفة التي تُعد من أخطر ما يهدد إنتاج الفواكه على المستوى العالمي.

وتشكل هذه الندوة، المنظمة من طرف مركب البستنة بأكادير التابع لمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، مناسبة لعرض وتبادل الخبرات حول أحدث الحلول العلمية والتقنيات المبتكرة في مجال مكافحة ذباب الفاكهة، خاصة عبر تقنيات التدبير المندمج وتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية.

وتم خلال اللقاء تسليط الضوء على التجربة المغربية في اعتماد تقنية الحشرة العقيمة، التي تم تطويرها بشراكة بين وزارة الفلاحة ومجموعة “ماروك سيتروس” والوكالة الدولية للطاقة الذرية، باعتبارها إحدى الآليات الحديثة في مكافحة الآفات الزراعية بطرق مستدامة وصديقة للبيئة.

وفي تصريح صحفي، أبرز فريد لقجع، مدير مركب البستنة بأكادير، أن تنظيم هذه الدورة بالمغرب وللمرة الثانية على الصعيد الإفريقي يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة في مجالات الابتكار الفلاحي والصحة النباتية، وفي تطوير أنظمة إنتاج مستدامة.

ويتضمن البرنامج العلمي للندوة سلسلة من الجلسات التي تناقش مواضيع متعددة، من بينها بيولوجيا وإيكولوجيا الآفات، والتكنولوجيا الحيوية، والمكافحة البيولوجية، وتقنية الحشرة العقيمة، إضافة إلى تقييم المخاطر ومعالجة ما بعد الجني، والتدبير المندمج للآفات.

كما قام وزير الفلاحة بزيارة ميدانية لوحدة إنتاج الذكور العقيمة لذبابة “السيراتيت” بأكادير إداوتنان، وهي أول منشأة من نوعها بالمغرب، مخصصة لتطبيق تقنية الحشرة العقيمة على نطاق صناعي.

ويأتي هذا المشروع في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، بهدف دعم تنافسية قطاع الحوامض وتعزيز استدامته، من خلال تقليص استعمال المبيدات وتحسين جودة الإنتاج وتسهيل ولوج المنتوج المغربي إلى الأسواق الدولية.

وتعد ذبابة “السيراتيت” من أبرز التحديات التي تواجه قطاع الفواكه بالمغرب، نظرا لتأثيرها المباشر على الإنتاج وجودته وما تسببه من صعوبات في التصدير.