انطلقت اليوم الثلاثاء بمدينة أكادير أشغال المؤتمر الإفريقي الثاني للتشريح المرضي الرقمي، بمشاركة خبراء وباحثين من عدد من الدول الإفريقية إلى جانب مختصين من أوروبا وكندا والولايات المتحدة، في لقاء علمي يمتد على مدى ثلاثة أيام.
ويشكل هذا المؤتمر منصة علمية لتبادل الخبرات ومناقشة التحولات التي يشهدها علم التشريح المرضي في القارة الإفريقية، خاصة في ظل التوجه المتسارع نحو رقمنة هذا التخصص الطبي واعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي في التشخيص الطبي.
وحسب المنظمين، فإن رقمنة علم التشريح المرضي في إفريقيا تعرف تطورا متفاوتا بين الدول، غير أنها تتقاسم هدفا مشتركا يتمثل في تقليص الفوارق الصحية وتحسين جودة وسرعة التشخيص، بما يساهم في تطوير أنظمة صحية أكثر كفاءة ونجاعة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أوضح رئيس المؤتمر، الدكتور هشام العطار، أن هذا اللقاء يشكل فرصة لتعزيز التعاون العلمي بين مختلف الدول المشاركة، وتطوير آليات تبادل الخبرات في مجال الطب الرقمي.
وأكد أن رقمنة هذا التخصص الطبي لا تقتصر على بعدها التكنولوجي، بل تمثل أيضا رافعة أساسية لتحقيق عدالة صحية أكبر، من خلال توسيع فرص الولوج إلى التشخيص الدقيق، خصوصا في المناطق النائية.
ومن جهته، أبرز الدكتور أنور الشرقاوي، المسؤول عن التواصل بالمؤتمر، أهمية تقنية “التلي-باثولوجي”، التي تتيح تحليل العينات الطبية عن بعد، ما يسهم في تسريع التشخيص وتحسين دقته عبر تبادل الصور والاستفادة من الخبرات المتعددة.
كما أشار إلى الدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في هذا المجال، من خلال دعم التحليل الأولي للعينات، وترتيب الحالات ذات الأولوية، ومساندة الأطباء في اتخاذ القرار، إضافة إلى تعزيز التكوين والبحث عبر إنشاء قواعد بيانات متخصصة تتماشى مع الخصوصيات الإفريقية.
ويعرف هذا الحدث العلمي مشاركة واسعة لخبراء من المغرب وعدد من الدول الإفريقية، من بينها السنغال ومصر وإثيوبيا وتونس وليبيا وكينيا ورواندا والكونغو الديمقراطية، إلى جانب مشاركين من مؤسسات بحثية دولية، ما يعكس البعد القاري والدولي لهذا المؤتمر.
و م ع