تستعد مدينة مكناس لاحتضان فعاليات الدورة الخامسة عشرة للجامعة السينمائية، المزمع تنظيمها ما بين 6 و9 ماي المقبل، في إطار دينامية ثقافية تروم دعم السينما المغربية وتعزيز حضورها داخل الفضاءات التكوينية والنقدية.
وتنظم هذه التظاهرة من طرف الجامعة الوطنية للأندية السينمائية بالمغرب، بشراكة مع جمعية الشاشة الكبرى بمكناس، وبدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، والمركز السينمائي المغربي وجماعة مكناس، تحت شعار: “السينما للجميع”.
ووفق بلاغ للمنظمين، تهدف هذه الدورة إلى ترسيخ ثقافة سينمائية قائمة على التحليل النقدي والتأطير المنهجي، مع العمل على تطوير مهارات المشاركين في مجالات الكتابة السينمائية والإخراج وقراءة الصورة، بما يعزز تكوين جيل جديد من الممارسين والنقاد.
ويتضمن برنامج الدورة تنظيم مسابقة “محمد الركاب” المخصصة للأفلام المنتجة من طرف الأندية السينمائية، في إطار تشجيع الطاقات الشابة وإبراز التجارب الإبداعية التي تراعي جودة البناء الفني والرؤية الإخراجية.
وقد تم تشكيل لجنتي تحكيم تضمان أسماء بارزة في الحقلين السينمائي والأكاديمي، برئاسة المخرج سعد الشرايبي، وعضوية مجموعة من المبدعين والنقاد، بما يعكس حرص المنظمين على ضمان تقييم مهني وموضوعي للأعمال المشاركة.
كما تحمل هذه الدورة اسم المخرج عبد الحي العراقي، تكريما لمساره الفني وإسهاماته في تطوير كتابة سينمائية تنفتح على قضايا الإنسان والمجتمع. وسيكون الجمهور على موعد مع عرض نماذج من أعماله، إلى جانب تنظيم “ماستر كلاس” يؤطره لفائدة المهتمين والطلبة.
وفي إطار ثقافة الاعتراف، سيتم تكريم الفنان محمد مفتاح تقديرا لمسيرته الفنية الحافلة، إلى جانب الفنان إدريس الروخ، اعترافا بتجربته المتنوعة في مجالات التمثيل والإخراج والإبداع الروائي.
ويتضمن البرنامج أيضا فقرات ثقافية موازية، تشمل توقيع إصدارات جديدة من بينها “الدليل العملي للفيلم القصير” لعبد الإله زيراط، ورواية “الحفرة” لإدريس الروخ، إضافة إلى ورشات تكوينية ولقاءات فكرية حول أدوار الأندية السينمائية في نشر الثقافة البصرية والتربية على الصورة.
وتسعى الجامعة الوطنية للأندية السينمائية من خلال هذه الدورة إلى تعزيز مكانة الجامعة السينمائية كفضاء للحوار النقدي والتكوين، وترسيخ فعل سينمائي يزاوج بين الإبداع والتفكير في أسئلة الصورة والواقع.
و م ع