صادق مجلس النواب، خلال جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، بالإجماع، على مشروع القانون رقم 61.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 103.14 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في خطوة تروم تعزيز حكامة هذه المؤسسة وتمكينها من الموارد البشرية اللازمة لمواصلة مهامها.
وخلال تقديمه لمضامين المشروع، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن هذا التعديل يأتي استجابة للحاجة إلى معالجة إشكالات عملية برزت أثناء تطبيق المقتضيات الحالية، خاصة ما يتعلق بتدبير وضعية الموظفين الملحقين بالوكالة.
وأشار الوزير إلى أن المادة 14 من القانون الأصلي كانت تنص على الإلحاق التلقائي لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، بالنسبة للموظفين الذين يزاولون مهام مرتبطة باختصاصات الوكالة داخل المصالح التابعة للسلطة الحكومية المكلفة بالنقل.
غير أن التطبيق العملي، يضيف المسؤول الحكومي، كشف عن صعوبات مرتبطة بتسوية الوضعيات الإدارية لعدد من الموظفين الذين تقدموا بطلبات الإدماج داخل الآجال القانونية، خصوصا الملفات ذات الصلة بالترقية في الدرجة أو بالاختيار والكفاءة المهنية، والتي تتطلب معالجة زمنية إضافية.
وفي هذا السياق، يقترح مشروع القانون الجديد تعديل الفقرة الأولى من المادة 14، من خلال التنصيص على إمكانية تجديد فترة الإلحاق مرتين بدل مرة واحدة، بما يضمن استمرارية المرفق العام ويحافظ على السير العادي للخدمات المقدمة للمواطنين.
ويهدف هذا التعديل أيضا إلى تمكين الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية من الحفاظ على موارد بشرية كافية وذات كفاءة، بما يعزز قدرتها على تنفيذ مهامها في مجال السلامة الطرقية وتحسين أدائها المؤسساتي.
وتندرج هذه المصادقة في إطار مواصلة إصلاح الإطار القانوني والمؤسساتي المرتبط بالسلامة الطرقية، بما يستجيب لمتطلبات النجاعة الإدارية وجودة الخدمات العمومية.
و م ع