جدد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، التأكيد على المكانة المحورية التي يحتلها قطاع الإنتاج الحيواني ضمن المنظومة الفلاحية الوطنية، باعتباره أحد أعمدة تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز التوازن الاقتصادي بالوسط القروي.
وجاءت تصريحات الوزير على هامش فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، الذي تحتضنه مدينة مكناس، حيث أبرز أن هذا القطاع يساهم بنحو ثلث الناتج الداخلي الخام الفلاحي، ويوفر ما يقارب 135 مليون يوم عمل سنويا، إضافة إلى كونه مصدر رزق لحوالي 1.2 مليون مربي.
وأوضح المسؤول الحكومي أن الإنجازات التي تحققت في إطار مخطط المغرب الأخضر، والتي تم تعزيزها لاحقا عبر استراتيجية الجيل الأخضر، أسهمت في تطوير سلاسل الإنتاج الحيواني وتحسين مردوديتها. غير أنه أقر بأن القطاع واجه في السنوات الأخيرة تحديات صعبة، على رأسها توالي فترات الجفاف التي أثرت على الموارد العلفية والقدرة الإنتاجية.
وفي هذا السياق، أشار البواري إلى إطلاق برنامج وطني لإعادة تكوين القطيع، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، معتبرا أن هذه المبادرة تشكل خطوة استراتيجية لإعادة التوازن تدريجيا للقطاع، خاصة في ظل التحسن النسبي للظروف المناخية خلال الفترة الأخيرة.
كما أشاد الوزير بقدرة المربين على الصمود في مواجهة الإكراهات، منوها بالدور الحيوي الذي يضطلعون به في تأمين حاجيات السوق الوطنية من المنتجات الحيوانية، والمساهمة في استقرار المنظومة الغذائية.
ويعد الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب منصة بارزة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث الابتكارات في المجال الفلاحي، حيث اختير لهذه الدورة شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”، في انسجام مع التحديات الراهنة المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان استمرارية الإنتاج.
وتشهد نسخة 2026 مشاركة واسعة لما يقارب 70 دولة، مع حضور البرتغال كضيف شرف، في خطوة تعكس متانة العلاقات الثنائية وتنامي آفاق التعاون بين البلدين في المجال الفلاحي.
و م ع