الثلاثاء 21 أبريل 2026 - 09:23

انطلاق أسبوع الابتكار بجامعة القاضي عياض لتعزيز ربط البحث العلمي بالتنمية

انطلقت بمدينة مراكش فعاليات “أسبوع الابتكار” الذي تنظمه جامعة القاضي عياض، في مبادرة علمية تسعى إلى ترسيخ موقع الجامعة كفاعل رئيسي في منظومة الابتكار وربط البحث العلمي بالتحولات الاقتصادية والاجتماعية.

ويأتي هذا الحدث، المنظم على مدى خمسة أيام بمدينة الابتكار، ضمن دينامية أكاديمية تهدف إلى تجاوز الأدوار التقليدية للجامعة، عبر توجيه المعرفة نحو إنتاج حلول عملية تستجيب لتحديات التنمية المجالية وتعزز تنافسية الاقتصاد الوطني.

وأكد رئيس الجامعة، بلعيد بوكادير، أن هذه التظاهرة تمثل فرصة لإعادة توجيه البحث العلمي نحو قضايا المجتمع، وتعزيز انخراط المؤسسة الجامعية في محيطها السوسيو-اقتصادي، مبرزا أن الرهان الأساسي يتمثل في تثمين نتائج البحث وتحويلها إلى مشاريع ذات قيمة مضافة.

وفي السياق ذاته، شدد على أن الجامعة تعمل على تقوية الجسور بين البحث العلمي والقطاع الصناعي، وتشجيع بروز مقاولات ناشئة قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل، بما يسهم في بناء منظومة جهوية متكاملة للابتكار.

من جانبها، اعتبرت فاطوما سيلا أن مشاركتها في هذا الحدث تندرج في إطار تبادل الخبرات والاستفادة من تجربة الجامعة، التي وصفتها بالنموذج الملهم في مجال ربط البحث العلمي بحاجيات المجتمع، مؤكدة تطلع بلادها إلى تطوير مقاربة مماثلة ذات أثر ملموس.

بدوره، أبرز منسق أسبوع البحث العلمي، حسن المودن، أن مدينة الابتكار بمراكش أضحت منصة استراتيجية لتعزيز التقارب بين الجامعة والمقاولة، واحتضان المشاريع المبتكرة، ودعم التحول التكنولوجي، بما ينعكس إيجاباً على النسيج الاقتصادي.

وأشار إلى أن هذه التظاهرة تعكس تعبئة شاملة لمختلف مكونات الجامعة، كما تجسد انفتاحها على الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات العمومية والمجتمع المدني، في أفق بلورة حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه جهة مراكش آسفي.

ومن زاوية مختلفة، يراهن الحدث أيضا على البعد الإنساني للابتكار، حيث يشارك الخبير الكندي غي جيارد في تأطير ورشات تفاعلية حول الرفاهية وتدبير الإجهاد داخل بيئة العمل، في مقاربة تعتبر أن الإبداع لا ينفصل عن جودة الحياة المهنية.

ويقدم “أسبوع الابتكار UCA 2026” برنامجا غنيا يشمل معارض تكنولوجية وعروضا لمشاريع ناشئة، تبرز الدينامية التي تعرفها الجامعة في مجالات البحث والتطوير وريادة الأعمال، كما تسلط الضوء على تجارب شبابية نجحت في تحويل الأفكار إلى مشاريع قابلة للتنفيذ والاستثمار.

ويؤكد هذا الحدث، في مجمله، سعي جامعة القاضي عياض إلى ترسيخ نموذج جامعي منفتح، يجعل من الابتكار رافعة للتنمية المستدامة، ويعزز حضورها كقطب أكاديمي قادر على الإسهام الفعلي في الاقتصاد القائم على المعرفة.

و م ع