جدد رئيس مجلس الشيوخ البلجيكي، فنسنت بلونديل، تأكيد موقف بلاده الداعم لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب، معتبرا إياها الخيار الأكثر واقعية ومصداقية للتوصل إلى حل سياسي دائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.
وجاء هذا الموقف خلال مباحثات ثنائية جمعته برئيس مجلس المستشارين، محمد ولد الرشيد، على هامش أشغال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي المنعقدة بمدينة إسطنبول.
وأكد المسؤول البلجيكي أن موقف بلاده ينسجم مع التوجه الرسمي الذي عبرت عنه الحكومة البلجيكية في مناسبات سابقة، مشددا على أهمية الدفع نحو حل سياسي متوافق عليه في إطار الشرعية الدولية.
كما نوه بلونديل بمتانة العلاقات التي تجمع المغرب وبلجيكا، مبرزا تعدد أبعادها السياسية والاقتصادية والإنسانية، فضلا عن الروابط الخاصة التي تجمع بين العائلتين الملكيتين، والدور الحيوي الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا في تعزيز التقارب بين البلدين.
وفي سياق تعزيز التعاون المؤسسي، أشار إلى الجهود الجارية لإعداد مذكرة تفاهم بين مجلس الشيوخ البلجيكي ومجلس المستشارين، تروم تطوير العلاقات البرلمانية وإضفاء طابع أكثر تنظيما على التنسيق الثنائي.
من جهته، أكد رئيس مجلس المستشارين أن العلاقات المغربية البلجيكية تقوم على أسس متينة تتجاوز الإطار الدبلوماسي، لتشمل مجالات متعددة، من بينها الاقتصاد والثقافة والتعاون الإنساني، مدعومة بحضور فاعل للجالية المغربية.
وأبرز أن تعزيز التعاون البرلماني يشكل رافعة أساسية لمواكبة هذا الزخم، من خلال تكثيف تبادل الزيارات وتوسيع مجالات التشاور حول القضايا الإقليمية والدولية، بما يسهم في دعم المبادرات المشتركة.
كما اعتبر أن هذا اللقاء يمثل خطوة نحو إرساء شراكة برلمانية أكثر فعالية، من شأنها تعزيز الحوار المؤسساتي وتطوير الدبلوماسية البرلمانية كأداة داعمة للعلاقات الثنائية.
وتتواصل أشغال الجمعية العامة للاتحاد البرلماني الدولي إلى غاية الأحد، بمشاركة وفد برلماني مغربي، في إطار تعزيز حضور المملكة في المحافل الدولية وتكريس دورها في دعم الحوار والتعاون متعدد الأطراف.
و م ع