تستعد سواحل تغازوت شمال مدينة أكادير لاحتضان محطة حاسمة ضمن منافسات ركوب الأمواج العالمية، وذلك من خلال تظاهرة “برو تغازوت باي” المرتقبة في الفترة ما بين 22 و29 مارس الجاري، بموقع “أنكور بوينت” الشهير، أحد أبرز مواقع هذه الرياضة على الصعيد الدولي.
وتكتسي هذه المرحلة أهمية خاصة، باعتبارها تدخل ضمن تصفيات الدوري العالمي لركوب الأمواج (WSL QS) لموسم 2025/2026، حيث تمثل نقطة التقاء حاسمة لمتسابقي أوروبا وإفريقيا في منافسة موحدة تمنحهم فرصة تعزيز رصيدهم من النقاط وتحسين ترتيبهم في السباق نحو العالمية.
وتتحول تغازوت باي، مرة أخرى، إلى قبلة لعشاق هذه الرياضة، بفضل مؤهلاتها الطبيعية الفريدة التي تجعل من سواحلها، الممتدة من شاطئ أنزا إلى “أنكور بوينت”، فضاء مثاليا لاحتضان التظاهرات الدولية. كما يعزز هذا الحدث مكانة المنطقة كوجهة متميزة لركوب الأمواج الاحترافية.
وعلى مستوى التنافس، تشكل هذه الجولة المحطة الختامية لتصفيات أوروبا، حيث سيتم الحسم في هوية الأبطال الإقليميين، إلى جانب تحديد المتأهلين إلى سلسلة التحدي العالمية (Challenger Series)، التي تمنح بطاقاتها للسبعة الأوائل في فئة الرجال، والأربعة الأوائل في فئة السيدات.
ويتصدر الترتيب الحالي عدد من الأسماء البارزة، من بينهم البرتغالي جيلهيرمي ريبيرو، والفرنسي تياجو كاريكي، إضافة إلى البريطانية أنات ليليور ومواطنتها أنيت جونزاليس إيتكساباري، في سباق محتدم نحو التأهل.
كما تعرف هذه النسخة مشاركة أسماء وازنة، من أبرزها البرتغالي فريدريكو مورايس، أحد الوجوه السابقة في بطولة العالم (CT)، الذي يسعى للعودة إلى دائرة النخبة. وأعرب مورايس عن ارتباطه بالمغرب، مشيدا بجودة الأمواج وحفاوة الاستقبال، معتبرا أن الأجواء هنا تمنحه إحساسا بالانتماء.
ومن جانب آخر، يبرز الجنوب إفريقي أدين ماسينكامب كأحد أبرز المنافسين على الساحة الإفريقية، في ظل أدائه القوي خلال المواسم الماضية، حيث يدخل هذه المرحلة بطموح تعزيز موقعه في الترتيب، مستفيدا من خبرته في التعامل مع أمواج “أنكور بوينت” المعروفة بتحدياتها التقنية.
وعلى صعيد القارة الإفريقية، تمثل هذه البطولة محطة ما قبل أخيرة في سباق التأهل، ما يمنحها طابعا تنافسيا مفتوحا على جميع الاحتمالات، قبل المحطة الختامية المرتقبة مطلع أبريل بمدينة بورت ألفريد بجنوب إفريقيا.
وتحظى هذه التظاهرة بدعم عدد من الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، في مقدمتهم جهة سوس – ماسة والمكتب الوطني المغربي للسياحة وشركاء محليون وخواص، في إطار تعزيز إشعاع الوجهة السياحية للمملكة وترسيخ حضورها في خريطة الرياضات البحرية العالمية.
و م ع