mardi 3 mars 2026 - 00:42

مجلس جهة سوس ماسة يصادق على مشاريع تنموية كبرى بتمويل يقارب مليار درهم

صادق مجلس جهة سوس ماسة، خلال دورته العادية لشهر مارس المنعقدة يوم الاثنين 2 مارس بمقر عمالة إنزكان آيت ملول، على سلسلة من النقاط ذات الطابع المالي والتنموي والمؤسساتي، في جلسة ترأسها رئيس المجلس كريم أشنكلي، بحضور والي الجهة سعيد أمزازي، وعامل الإقليم محمد زهر، إلى جانب أعضاء المجلس وأطر الإدارة الجهوية.

واستهل رئيس الجهة أشغال الدورة بالتأكيد على أن تحسن الوضعية المناخية بعد سنوات من الجفاف يشكل منعطفا مهما في مسار تعزيز صمود المملكة، مبرزا أن المرحلة الراهنة تتطلب مواصلة التعبئة وترسيخ أسس السيادة الوطنية في مختلف أبعادها. كما أشار إلى التطورات الإيجابية التي تعرفها قضية الوحدة الترابية على المستوى الدولي، مستحضرا القرار الأممي رقم 2797، ومشيدا في السياق ذاته بالدينامية التنموية التي واكبت احتضان مدينة أكادير لفعاليات كأس إفريقيا للأمم.

وعلى الصعيد الجهوي، أبرز أشنكلي أن ورش الجهوية المتقدمة يظل ركيزة أساسية لتحقيق تنمية مندمجة ومستدامة، قائمة على العدالة المجالية وتعزيز الديمقراطية المحلية. وأوضح أن جدول أعمال الدورة يعكس إرادة المجلس في تسريع وتيرة تنزيل المشاريع المبرمجة، من خلال تعبئة غلاف مالي يقارب مليار درهم، واعتماد آليات تمويل متنوعة ومبتكرة، إلى جانب توسيع دائرة الشراكات مع مختلف المتدخلين.

وكشف رئيس المجلس عن برمجة استثمارات جديدة تناهز 526 مليون درهم، بمساهمة مباشرة من الجهة تصل إلى 143 مليون درهم، موجهة لتمويل مشاريع مهيكلة تهم قطاعات الاستثمار والبنيات التحتية والتنمية الاقتصادية والدعم الاجتماعي والرياضة والتكوين، فضلا عن تحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية وتعزيز الوقاية من المخاطر الطبيعية وتقوية التجهيزات العمومية بمختلف أقاليم الجهة.

وشهدت أشغال الدورة نقاشا وصف بالمسؤول والبناء بين مختلف مكونات المجلس، عكس حرص الأعضاء على إرساء قواعد الحكامة الجيدة والرفع من نجاعة تدبير الشأن الجهوي، في إطار مقاربة تشاركية تقوم على التنسيق والتكامل مع الشركاء المؤسساتيين.

واختتمت أشغال الدورة برفع برقية ولاء وإخلاص إلى محمد السادس، تأكيدا على التشبث بالثوابت الوطنية وتجديدا لواجب الوفاء للعرش العلوي المجيد.