شكلت الدورة السادسة للجنة العليا المشتركة بين المملكة المغربية ومملكة البحرين، المنعقدة اليوم الاثنين بمدينة العيون، محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، حيث توجت أشغالها بالتوقيع على سلسلة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تعكس إرادة مشتركة لتوسيع مجالات التعاون وتعميق التنسيق بين البلدين.
وترأس أشغال هذه الدورة وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ونظيره البحريني وزير الخارجية عبد اللطيف بن راشد الزياني، حيث وقعا على عدد من الآليات القانونية التي تغطي مجالات دبلوماسية واقتصادية واجتماعية.
ومن أبرز الاتفاقيات الموقعة، اتفاقان يقضيان بإعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية، وكذا الخاصة وجوازات الخدمة، من التأشيرة بين البلدين، في خطوة تروم تسهيل التنقل الرسمي وتعزيز التشاور السياسي.
كما شمل التعاون المجال الجمركي عبر مذكرة تفاهم بين إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالمغرب ونظيرتها البحرينية، بهدف تبادل المعلومات والخبرات وتطوير آليات التنسيق، بما يخدم انسيابية المبادلات التجارية ويحارب المخالفات.
وفي القطاع الفلاحي، وقع الجانبان مذكرة تفاهم للتعاون في ميادين الإنتاج الزراعي والحيواني والأمن الغذائي، وهو ما يعكس اهتماما مشتركا بقضايا التنمية المستدامة وضمان استقرار سلاسل التزويد.
أما في الجانب الاجتماعي، فقد تم توقيع مذكرة تفاهم بين صندوق الإيداع والتدبير بالمملكة المغربية والهيئة العامة للتأمين الاجتماعي بمملكة البحرين، لتعزيز تبادل التجارب في مجالات التقاعد والتأمينات الاجتماعية وتطوير نظم الحماية الاجتماعية.
وفي ختام أشغال الدورة، أكد الطرفان ارتياحهما لمستوى العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور إيجابي، مشددين على عزمهما الارتقاء بها إلى آفاق أوسع، انسجاما مع التوجيهات السامية لكل من محمد السادس وحمد بن عيسى آل خليفة، وبما يعزز روابط الأخوة والتعاون بين الشعبين الشقيقين.
وتعكس مخرجات هذه الدورة حرص الرباط والمنامة على إضفاء دينامية جديدة على شراكتهما، عبر توسيع قاعدة التعاون القطاعي وترسيخ إطار مؤسساتي منتظم للحوار والتنسيق.
و م ع