lundi 9 février 2026 - 22:45

الدار البيضاء تحتضن ورشة إقليمية لتعزيز تنسيق دول التعاون الإسلامي قبيل مؤتمر منظمة التجارة العالمية

احتضنت مدينة الدار البيضاء، اليوم الاثنين، ورشة إقليمية تحضيرية للدورة الرابعة عشرة للمؤتمر الوزاري لمنظمة التجارة العالمية، موجهة لفائدة الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى توحيد المواقف وتعزيز التنسيق المشترك قبيل هذا الموعد الدولي الهام.

وتندرج هذه الورشة، التي تمتد على مدى يومين، في سياق استمرارية المبادرات السابقة، لاسيما الورشة التي نظمت بتونس سنة 2024، وتهدف إلى تمكين الدول الأعضاء من الإعداد الجيد لمشاركتها في المؤتمر الوزاري المرتقب انعقاده بمدينة ياوندي بالكاميرون، من خلال تقييم مخرجات المؤتمر الوزاري الثالث عشر، وتتبع تطور المفاوضات الجارية داخل منظمة التجارة العالمية، إلى جانب الإحاطة بجوانب جدول الأعمال والترتيبات التنظيمية ذات الصلة.

وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكدت المديرة العامة للمركز الإسلامي لتنمية التجارة، لطيفة البوعبدلاوي، أن المؤتمر الوزاري الرابع عشر ينعقد في ظرفية دولية دقيقة، تتسم بتفكك سلاسل القيمة العالمية، وتصاعد التوترات الجيوسياسية، وتنامي النزعات الحمائية، وهو ما يفرض تحديات حقيقية على مصداقية النظام التجاري متعدد الأطراف.

وأبرزت البوعبدلاوي أن هذا الاستحقاق الدولي يشكل فرصة مفصلية لاستعادة الثقة في التجارة متعددة الأطراف، وتعزيز مبدأ التعددية الشاملة، مع إعادة التأكيد على الدور المحوري لمنظمة التجارة العالمية كإطار ناظم للتجارة الدولية.

وشددت في السياق ذاته على أهمية تعزيز التنسيق السياسي بين دول منظمة التعاون الإسلامي، بما يسمح لها بالاضطلاع بدور أكثر تأثيرا داخل المفاوضات التجارية الدولية، والدفاع عن مصالح الدول النامية في إطار نظام تجاري أكثر عدلا وتوازنا.

كما أوضحت أن القضايا المدرجة ضمن جدول أعمال المؤتمر الوزاري الرابع عشر تمس بشكل مباشر الأولويات الاستراتيجية لدول المنظمة، خاصة ما يتعلق بإصلاح منظمة التجارة العالمية، والفلاحة والأمن الغذائي، والمعاملة الخاصة والتفضيلية، فضلا عن القضايا المستجدة المرتبطة بالتجارة الرقمية، والانتقال البيئي، وإدماج الاقتصادات النامية في سلاسل القيمة العالمية، معتبرة أن هذه الملفات تندرج ضمن رهانات السيادة الاقتصادية للدول الأعضاء.

من جانبه، اعتبر إيريك أمباسا، المسؤول بمنظمة التجارة العالمية بالكاميرون، أن احتضان بلاده لأشغال المؤتمر الوزاري الرابع عشر يمثل فرصة هامة لدول منظمة التعاون الإسلامي من أجل بلورة مواقف موحدة قبل انعقاد هذا الحدث متعدد الأطراف.

وأوضح أن الهدف الأساسي من هذه الورشة التحضيرية يتمثل في تعزيز تقارب الرؤى بين الدول الأعضاء والتعبير بصوت واحد داخل أشغال المؤتمر، مذكرا بأن المفاوضات داخل منظمة التجارة العالمية تتم في الغالب ضمن تكتلات ومجموعات تفاوضية.

وأكد أن التنسيق المسبق بين دول منظمة التعاون الإسلامي يشكل عنصرا أساسيا للدفاع عن مصالحها المشتركة، والمساهمة في إرساء نظام تجاري عالمي أكثر شمولا وتوازنا.

ويذكر أن هذه الورشة تنظم من قبل المركز الإسلامي لتنمية التجارة، بشراكة مع البنك الإسلامي للتنمية ووزارة الصناعة والتجارة، بمشاركة ممثلين عن الوزارات المكلفة بالتجارة في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب منظمة التجارة العالمية، ومؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، ومركز التجارة الدولي، وجامعة الدول العربية، ولجنة المجموعة الاقتصادية والنقدية لوسط إفريقيا، فضلا عن عدد من الهيئات الإقليمية والدولية.

و م ع