📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

سياسة

راشيد الطالبي العلمي يدعو إلى دور برلماني دولي فاعل لتيسير نقل التكنولوجيا وتقليص الفوارق العالمية

راشيد الطالبي العلمي يدعو إلى دور برلماني دولي فاعل لتيسير نقل التكنولوجيا وتقليص الفوارق العالمية

دعا رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، اليوم الاثنين، البرلمانات الوطنية والمجموعات البرلمانية الدولية إلى الاضطلاع بدور أكثر فاعلية في الترافع من أجل تيسير نقل التكنولوجيا لفائدة البلدان ذات الدخل المحدود، والتنبيه إلى الانعكاسات السلبية لاحتكار براءات الاختراع، خاصة في القطاعات الحيوية المرتبطة بالصحة والطاقة والصناعات الأساسية.

جاء ذلك في كلمة بمناسبة افتتاح الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، والتي تلاها نيابة عنه نائب رئيس مجلس النواب، عبد المجيد الفاسي الفهري.

وأكد رئيس مجلس النواب أن المبادئ الإنسانية، من قبيل التضامن الدولي والتعاون من أجل التنمية، تظل اليوم موضع اختبار حقيقي في ظل احتكار المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، وهي عناصر أساسية لتحقيق الانتقال الطاقي، وتحسين جودة التعليم، وتطوير المنظومات الصحية، وضمان الأمن الغذائي، بما يعزز التماسك الاجتماعي والاستقرار ويحد من تدفقات الهجرة.

وأوضح أن العالم يعيش في سياق عولمة غير متوازنة، تتفاقم فيها العوامل المنتجة للفوارق على المستوى الدولي، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على الصعيد الوطني في شكل اختلالات اجتماعية ومجالية، مبرزا أن بلدان الجنوب تتحمل العبء الأكبر للاختلالات المناخية، رغم محدودية مساهمتها في الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري.

كما أشار إلى اتساع الفجوة في مجال اكتساب واستعمال التكنولوجيا المتقدمة، من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي، معتبرا أن هذه التحولات تشكل تحديات كبرى أمام تحقيق العدالة الاجتماعية على المستويين الوطني والدولي.

وفي هذا السياق، أكد السيد الطالبي العلمي أن هذه الرهانات توجد في صلب الأوراش الإصلاحية التي انخرط فيها المغرب، بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مبرزا أن « الاستثناء المغربي » يكمن في الوعي بهذه التحديات والتصميم على مواجهتها، خاصة من خلال العناية الملكية المتواصلة بمحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية.

واستحضر، في هذا الإطار، إطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، باعتبارها رافعة أساسية لمحاربة الإقصاء الاجتماعي، وتحسين الدخل، ودعم الاقتصاد الاجتماعي، وتعزيز خدمات التربية والتكوين، مشيرا إلى أثرها الإيجابي في ترسيخ ثقافة التضامن وتحسين مؤشرات التنمية الاجتماعية.

كما أبرز أن المغرب حقق تقدما ملموسا في مجال التجهيزات الأساسية وتطوير الاقتصاد والخدمات العمومية، مع تسجيل تراجع في مؤشرات الفقر متعدد الأبعاد، مذكرا بأن جلالة الملك ما فتئ يؤكد على ضرورة إعطاء الديمقراطية بعدها الاقتصادي والاجتماعي، وتسريع وتيرة تقليص الفوارق.

وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن قانون المالية لسنة 2026 جعل التنمية الترابية في صلب السياسات الميزانياتية، بالتوازي مع إطلاق جيل جديد من برامج التنمية المجالية، تم التحضير له عبر لقاءات تواصلية موسعة خلال النصف الثاني من سنة 2025، بهدف تحديد الأولويات على أساس معطيات دقيقة وأهداف قابلة للتنفيذ.

وخلص إلى أن هذا الجيل الجديد من البرامج، إلى جانب السياسات العمومية المعتمدة، من شأنه الإسهام في تدارك الفوارق الاجتماعية والمجالية، من خلال اعتماد مقاربة القرب وتجميع تدخلات الدولة بما يعزز النجاعة والعدالة المجالية.

وتناقش الدورة العاشرة للمنتدى البرلماني الدولي للعدالة الاجتماعية موضوع: « العدالة الاجتماعية في عالم متحول: الحاجة إلى سياسات منصفة لمجتمعات أكثر صمودا »، من خلال ثلاث جلسات تتناول التحولات العالمية، والإنصاف والحماية الاجتماعية، ثم الحكامة البرلمانية في مجالات التشريع والرقابة وتقييم الأثر.

و م ع

المزيد من سياسة

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *