افتتحت، اليوم الثلاثاء في دبي، أعمال الدورة الثالثة عشر للقمة العالمية للحكومات، بمشاركة أكثر من 60 رئيس دولة وحكومة ونوابهم، وحوالي 500 وزير، وأزيد من 100 مؤسسة ومنظمة دولية، بالإضافة إلى أكثر من 6 آلاف مشارك يمثلون صناع القرار والخبراء العالميين.
ويمثل المغرب في هذه القمة الدولية، التي تنظم تحت شعار « استشراف حكومات المستقبل »، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، مرفوقا بالقنصل العام للمملكة بدبي، سعد بندورو.
وتستمر القمة على مدى ثلاثة أيام، لبحث أبرز التحولات المستقبلية الكبرى وإيجاد حلول مبتكرة للتحديات العالمية، فضلا عن استشراف الفرص وإلهام الأجيال المقبلة من الحكومات. وتهدف التظاهرة إلى صياغة استراتيجيات مشتركة للارتقاء بالعمل الحكومي وتعزيز التعاون الدولي بين الحكومات، إضافة إلى إيجاد حلول عملية للتحديات المتزايدة التي تواجه المجتمعات حول العالم.
وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء الإماراتي، رئيس مؤسسة القمة، محمد عبد الله القرقاوي، في كلمته الافتتاحية، أن المرحلة الحالية تشهد « تحولا جذريا في قدرات الإنسان وطبيعة حياته »، مشددا على أن التحدي لم يعد مواكبة التكنولوجيا فقط، بل مواكبة الإنسان ذاته. وأوضح أن التحول العالمي يقوده أربع قوى رئيسية: الذكاء الاصطناعي، الطب المتقدم، علوم الدماغ، والبيئة الرقمية، والتي تغير بشكل جوهري طريقة تفكير الإنسان وحياته اليومية.
وتتضمن أعمال القمة أكثر من 445 جلسة بمشاركة أكثر من 450 متحدثا من رؤساء ووزراء وخبراء عالميين، إلى جانب 700 رئيس تنفيذي لمؤسسات وشركات عالمية و87 عالما حائزا على جوائز دولية مرموقة، وممثلين عن أكثر من 80 منظمة دولية وأكاديمية وبحثية.
وتركز الدورة الحالية على خمسة محاور رئيسية تشمل: الحكامة العالمية والقيادة الفعالة، الرفاه المجتمعي وتنمية القدرات البشرية، الازدهار الاقتصادي والفرص الناشئة، مستقبل المدن والتحولات السكانية، والآفاق المستقبلية والفرص القادمة. كما ستصدر القمة 36 تقريرا استراتيجيا بالشراكة مع مراكز فكر ومؤسسات بحثية دولية لتقديم سياسات وحلول حكومية قابلة للتنفيذ.
وتعمل القمة كذلك على تكريم أفضل التجارب والحلول الحكومية عبر أربع جوائز رئيسية تشمل: أفضل وزير في العالم، الجائزة العالمية للحكومة الأكثر تطورا، جائزة دبي الدولية لأفضل ممارسات التنمية المستدامة، وجائزة المعلم العالمية، وذلك لتسليط الضوء على قصص النجاح والابتكار الحكومي عالميا.
من خلال هذه الدورة، تؤكد القمة العالمية للحكومات على مكانتها كمنصة رائدة لاستشراف المستقبل وصياغة سياسات حكومية مبتكرة، بما يعزز رفاهية وسعادة الشعوب ويستشرف مستقبل الإدارة العامة في عالم سريع التغير.
و م ع