أكد المغرب أن الأوراش الكبرى التي أطلقها في مجال تدبير الموارد المائية تمثل فرصة واعدة أمام المستثمرين والشركات الدولية، خاصة الألمانية منها، للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيات المتقدمة في هذا القطاع الحيوي.
وجاء ذلك على لسان الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، عبد الفتاح صاحبي، خلال مشاركته، اليوم السبت بمدينة فرانكفورت، في ورشة حول الموارد المائية نظمتها شبكة الكفاءات الألمانية-المغربية (DMK)، حيث أبرز أهمية المشاريع التي ينفذها المغرب لتعزيز أمنه المائي.
وأوضح المسؤول المغربي أن هذه الأوراش تشمل مجالات استراتيجية، من بينها تحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، إضافة إلى مشاريع الربط ونقل المياه بين الأحواض، مشيرا إلى أن هذه المجالات توفر فرصا مهمة للشركات الألمانية بالنظر إلى تجربتها الواسعة في تطوير الحلول المائية.
وأشار صاحبي إلى أن المغرب يعمل على الانتقال من نموذج يعتمد أساسا على تعبئة الموارد التقليدية، خصوصا عبر بناء السدود، نحو اعتماد منظومة مائية متكاملة تجمع بين الموارد التقليدية وغير التقليدية، بهدف مواجهة تحديات ندرة المياه وتلبية الاحتياجات المتزايدة لمختلف القطاعات.
كما شدد على أهمية تعزيز السيادة التكنولوجية للمملكة عبر تطوير القدرات الوطنية في تصميم وإنجاز المنشآت المائية، وتشجيع إدماج الخبرات والكفاءات والتكنولوجيات المغربية في مختلف المشاريع المستقبلية.
وفي هذا السياق، أبرز المسؤول ذاته دور القطب التكنولوجي الذي أحدثته الوزارة، والذي يضم مؤسسات من بينها المدرسة الحسنية للأشغال العمومية والمختبر العمومي للتجارب والدراسات (LPEE)، في دعم البحث التطبيقي وتطوير حلول مبتكرة لفائدة الصناعة الوطنية.
وشكل اللقاء مناسبة لبحث سبل تطوير التعاون العلمي والتقني والصناعي بين المغرب وألمانيا، بمشاركة خبراء وأكاديميين وكفاءات مغربية مقيمة بألمانيا، إلى جانب ممثلين عن مؤسسات البلدين.
وتركزت أشغال الورشة على عدد من المحاور المرتبطة بالأمن المائي، وتحلية المياه، وإعادة استعمال المياه العادمة، وتحسين النجاعة المائية، فضلا عن دور الطاقات المتجددة في دعم المشاريع المائية وتعزيز الشراكات المستقبلية بين المغرب وألمانيا.