الخميس 2 يوليو 2026 - 10:59

ندوة بنيويورك تسلط الضوء على ضمانات تنفيذ مبادرة الحكم الذاتي المغربية بالصحراء

نظمت البعثة الدائمة للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بنيويورك، يوم الأربعاء، الندوة الدولية السنوية حول الحكم الذاتي، في دورتها الخامسة عشرة، والتي خصصت هذه السنة لموضوع “ضمانات تنفيذ اتفاقات الحكم الذاتي المجالي”، بمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين الدوليين في مجالات الحكامة والحكم الذاتي المقارن.

وشكلت هذه الندوة، التي دأبت البعثة المغربية على تنظيمها منذ سنة 2009، فضاء للنقاش الأكاديمي حول مختلف التجارب الدولية في مجال الحكم الذاتي، ومقارنتها بالمبادرة المغربية للحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، من منظور علمي وقانوني.

وفي كلمة بالمناسبة، أبرز السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، أن هذه الدورة تنعقد في سياق دولي وصفه بـ”الاستثنائي”، في ظل ما وصفه بالتطورات المهمة التي تعرفها قضية الصحراء المغربية، لاسيما عقب اعتماد القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.

وأكد الدبلوماسي المغربي أن هذا القرار يمثل منعطفا مهما في مسار معالجة الملف، بالنظر إلى ما اعتبره تكريسا للمبادرة المغربية للحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كمرجعية أساسية للتوصل إلى حل سياسي نهائي، عادا ذلك مؤشرا على تنامي الدعم الدولي للمقترح المغربي.

وأضاف أن هذا التوجه يعكس، بحسبه، اعترافا متزايدا بواقعية ومصداقية المبادرة المغربية داخل الأوساط الدولية، مشيرا في الوقت ذاته إلى الدينامية التنموية التي تشهدها الأقاليم الجنوبية للمملكة، بفضل المشاريع الاقتصادية والبنيات التحتية المهيكلة التي يتم تنفيذها.

وشهدت الندوة سلسلة من المداخلات الأكاديمية التي قارنت بين تجارب دولية في الحكم الذاتي، حيث اعتبر مشاركون أن المبادرة المغربية تمثل نموذجا وسطا بين الاندماج الكامل والاستقلال، مع التركيز على آليات الحكامة المحلية ومشاركة الساكنة.

وفي هذا السياق، أوضح عدد من الباحثين أن التجربة المغربية تتميز بخصوصيات مؤسساتية ودستورية، تتيح إرساء نموذج حكم ذاتي موسع يقوم على التوازن بين الوحدة الترابية وتمكين الجهة من تدبير شؤونها الداخلية.

كما نوه متدخلون دوليون بما وصفوه بكون المبادرة المغربية مستلهمة من ممارسات دولية فضلى في مجال الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي، مع الإشارة إلى تطور الدعم الدولي لهذا التوجه خلال السنوات الأخيرة.

وتندرج هذه الندوة، التي أصبحت موعدا سنويا ثابتا، ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز النقاش الأكاديمي حول الحكم الذاتي، وتوسيع دائرة البحث المقارن حول سبل تفعيل هذا النموذج في إطار تسوية سياسية للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

و م ع