الخميس 25 يونيو 2026 - 11:15

المغرب وإيرلندا يعززان آفاق الشراكة في ظل التحول الأخضر والرقمي

أكد سفير المملكة المغربية لدى إيرلندا، لحسن مهراوي، أمس الأربعاء، أن العلاقات المغربية-الإيرلندية تتجه نحو مرحلة أكثر دينامية تقوم على الثقة وتوسيع مجالات التعاون، وذلك في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم.

وجاءت تصريحات السفير خلال مشاركته في منتدى “دارغان 2026” المنعقد بمدينة دون لاوغيري قرب دبلن، تحت شعار “التحول الأخضر والرقمي في إيرلندا”، حيث شدد على أن هذا التقارب الثنائي يعكس مسارا تصاعديا في العلاقات بين البلدين خلال السنوات الأخيرة.

واستعرض مهراوي التطور الذي عرفته العلاقات بين الرباط ودبلن، مذكرا بالاحتفال المرتقب سنة 2025 بالذكرى الخمسين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، ومعتبرا أن الزخم الحالي في التعاون ليس وليد الصدفة، بل نتيجة لمسار طويل من الإصلاحات والتحولات التي عرفها المغرب خلال العقدين الأخيرين.

وفي هذا السياق، أبرز السفير مكانة المغرب كاقتصاد مستقر وديناميكي في إفريقيا ومنطقة البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى الاستثمارات الكبرى التي أنجزتها المملكة في البنيات التحتية، من بينها الموانئ الحديثة وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، إضافة إلى القطار فائق السرعة، وشبكات الطرق السيارة، والمناطق الصناعية، فضلا عن مشاريع الطاقات المتجددة، مثل المركب الشمسي “نور ورزازات”.

كما توقف عند الدور الإقليمي للمغرب باعتباره بوابة نحو القارة الإفريقية، مبرزا انفتاح المؤسسات المغربية في مجالات التمويل واللوجستيك والصناعة على الأسواق الإفريقية، وهو ما يجعل المملكة منصة استراتيجية للربط بين أوروبا وإفريقيا.

وأكد مهراوي أن موقع المغرب الجغرافي واتفاقيات التبادل الحر التي تربطه بعدد من التكتلات الاقتصادية الكبرى، من بينها الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية، تمنحه قدرة على الولوج إلى سوق واسعة تتجاوز ملياري مستهلك، مما يعزز جاذبيته الاستثمارية.

وعلى الصعيد الثنائي، أشار السفير إلى أن العلاقات المغربية-الإيرلندية شهدت في السنوات الأخيرة تطورا ملموسا شمل مختلف المجالات، خاصة الدبلوماسية والاقتصاد والتعليم والثقافة والرياضة، مبرزا أن افتتاح سفارة إيرلندا بالرباط سنة 2021 شكل منعطفا مهما في تعزيز الحضور الدبلوماسي بين البلدين.

كما لفت إلى إحداث مجموعة الصداقة البرلمانية المغربية-الإيرلندية، باعتبارها خطوة تعكس ترسيخ الطابع المؤسساتي للعلاقات الثنائية، إلى جانب ارتفاع المبادلات التجارية بين البلدين إلى نحو 1,1 مليار يورو سنة 2024، وهو ما يعكس توسع مجالات التعاون الاقتصادي.

ويشكل منتدى “دارغان” منصة سنوية لمناقشة قضايا التحول الرقمي والبيئي، واستشراف سبل توظيف التكنولوجيا في دعم التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية المجتمعات، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.