الخميس 25 يونيو 2026 - 09:49

شراكة مغربية لدعم شباب القدس.. اتفاقية تفتح آفاق التكوين السينمائي والسمعي البصري أمام الطلبة الفلسطينيين

في خطوة جديدة تعكس التزام المملكة المغربية بدعم القدس وسكانها، وقعت وكالة بيت مال القدس الشريف والمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، أمس الأربعاء بالرباط، اتفاقية تعاون تهدف إلى تمكين الطلبة الفلسطينيين المنحدرين من القدس من الاستفادة من برامج التكوين والتأهيل في مجالات السمعي البصري والسينما.

وتندرج هذه المبادرة ضمن الجهود المتواصلة التي تبذلها وكالة بيت مال القدس الشريف، التابعة للجنة القدس التي يرأسها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل إطلاق مشاريع ذات أثر مستدام لفائدة المقدسيين، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتعليم والتأهيل المهني وتعزيز القدرات.

ووقع الاتفاقية كل من المدير المكلف بتسيير الوكالة، محمد سالم الشرقاوي، ومدير المعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما، عبد الصمد مطيع، بحضور الكاتب العام لوزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع التواصل، عبد العزيز البوجدايني.

وبموجب هذه الاتفاقية، سيخصص المعهد مقاعد للتكوين والإقامات الأكاديمية لفائدة طلبة فلسطينيين من القدس، إلى جانب تنظيم برامج تدريبية وورشات متخصصة في مجالات السينما والتلفزيون والإنتاج السمعي البصري، تستهدف كذلك الإعلاميين والشباب المقدسيين في إطار إقامات دراسية قصيرة ومتوسطة المدى.

كما يلتزم المعهد بتوفير التأطير الأكاديمي والتقني وفق المعايير المعتمدة لديه، بما يتيح للمستفيدين اكتساب مهارات مهنية متقدمة تؤهلهم للاندماج في مجالات الإعلام والإنتاج السينمائي والرقمي.

في المقابل، ستتكفل وكالة بيت مال القدس الشريف بتعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج، إضافة إلى توفير منح دراسية لفائدة الطلبة الفلسطينيين، بما يساعدهم على استكمال مسارهم الأكاديمي وإنجاز مشاريع التخرج في أفضل الظروف.

وتؤكد هذه المبادرة على الرؤية المشتركة للطرفين بشأن أهمية الصورة والوسائط الرقمية في الحفاظ على الذاكرة الجماعية للقدس وتوثيق إرثها الحضاري، فضلا عن إبراز الرواية الفلسطينية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية من خلال أدوات الإعلام الحديث والإنتاج السينمائي.

ويعكس هذا التعاون توجها عمليا يجمع بين البعد الأكاديمي والتنموي، ويكرس الدور الذي تضطلع به المملكة المغربية في دعم صمود المقدسيين والحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية للمدينة المقدسة عبر مشاريع نوعية تستثمر في الإنسان والمعرفة والإبداع.