الثلاثاء 23 يونيو 2026 - 12:00

فالنسيا تفتح أبوابها للاستثمار بالمغرب.. إشادة إسبانية بمؤهلات المملكة كشريك استراتيجي نحو إفريقيا

شهدت مدينة فالنسيا الإسبانية، أمس الاثنين، تنظيم لقاء اقتصادي رفيع المستوى خصص لاستعراض المؤهلات الاستثمارية التي يزخر بها المغرب، وتسليط الضوء على الإصلاحات الهيكلية التي مكنت المملكة من تعزيز تنافسيتها وترسيخ موقعها كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية.

وجمع الحدث، المنظم تحت شعار “اكتشف المغرب: مفاتيح الاستثمار والنمو في إفريقيا انطلاقا من فالنسيا”، عددا من المسؤولين والمؤسسات الاقتصادية وممثلي كبريات المقاولات الإسبانية، في مبادرة مشتركة بين المجلس الاقتصادي المغربي الإسباني واتحاد مقاولات فالنسيا وغرفة التجارة المحلية.

وفي مداخلته خلال اللقاء، أكد وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أن العلاقات المغربية الإسبانية تمر بمرحلة غير مسبوقة من التقارب والتعاون، مشددا على أهمية استثمار هذه الدينامية لتعزيز الشراكات الاقتصادية والصناعية بين البلدين.

وأوضح أن المغرب يواصل تنفيذ استراتيجية تنموية طموحة قائمة على تحديث المنظومة الصناعية وتحسين بيئة الأعمال، ما جعله وجهة جذابة للمستثمرين الدوليين الراغبين في توسيع أنشطتهم داخل القارة الإفريقية وخارجها. كما دعا الفاعلين الاقتصاديين بجهة فالنسيا إلى الانخراط في مشاريع مبتكرة قائمة على تبادل الخبرات والاستثمار المشترك.

من جانبها، أبرزت المستشارة الجهوية المكلفة بالصناعة والسياحة والابتكار والتجارة بحكومة فالنسيا، ماريان كانو، الإمكانات الكبيرة التي تتيحها الشراكة مع المغرب، معتبرة أن التكامل الاقتصادي بين الجانبين يشكل قاعدة صلبة لبناء قطب صناعي ولوجستي متطور على مستوى حوض البحر الأبيض المتوسط.

بدورها، أكدت سفيرة المغرب لدى إسبانيا، كريمة بنيعيش، أن العلاقات الثنائية تشهد مرحلة استثنائية بفضل الإرادة المشتركة لقيادتي البلدين، مشيرة إلى أن الإصلاحات الاقتصادية الكبرى التي باشرها المغرب، إلى جانب بنياته التحتية الحديثة واستقراره المؤسساتي، توفر للمستثمرين بيئة أعمال مواتية وآمنة.

وأوضحت أن المملكة أصبحت منصة استراتيجية للولوج إلى الأسواق الإفريقية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز وشبكة شراكاتها الاقتصادية الواسعة مع مختلف دول القارة.

من جهتهم، أشاد ممثلو الهيئات الاقتصادية الإسبانية بمستوى التعاون القائم مع المغرب. واعتبر رئيس اتحاد أرباب المقاولات بمجموعة فالنسيا، فيسنتي لافوينتي، أن المملكة تشكل شريكا استراتيجيا أساسيا للمقاولات الإسبانية، بفضل ما توفره من استقرار وأمن وبنيات تحتية متطورة تعزز تنافسية الاستثمارات.

كما أكد رئيس مجلس غرف التجارة بمجموعة فالنسيا، خوسيه فيسنتي موراتا، أن المغرب أصبح وجهة مفضلة للشركات الفالنسية، مبرزا أن آلاف المقاولات بالجهة ترتبط بعلاقات تجارية متنامية مع المملكة التي أضحت مركزا صناعيا ولوجستيا مهما نحو الأسواق الإفريقية.

من جانبه، سلط الرئيس المشارك للمجلس الاقتصادي المغربي الإسباني، عادل الرايس، الضوء على التحولات العميقة التي شهدها الاقتصاد المغربي خلال السنوات الأخيرة، لاسيما في القطاعات الصناعية المتقدمة كصناعة السيارات والطاقات المتجددة، ما عزز مكانة المملكة ضمن أبرز الوجهات الاستثمارية بالمنطقة.

واختتم اللقاء بعقد جلسات نقاش ولقاءات ثنائية بين الفاعلين الاقتصاديين من البلدين، تناولت فرص الاستثمار وآليات المواكبة والدعم، إلى جانب استكشاف آفاق جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري بما يخدم المصالح المشتركة للمغرب وإسبانيا ويعزز حضورهما داخل الفضاء المتوسطي والإفريقي.

و م ع