السبت 20 يونيو 2026 - 09:41

جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمفوضية السامية للاجئين يوقعان اتفاقا لتعزيز إدماج اللاجئين عبر التعليم والابتكار

وقعت جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالمغرب، أمس الجمعة بالرباط، بروتوكول اتفاق يهدف إلى تعزيز إدماج اللاجئين من خلال توسيع فرص الولوج إلى التعليم والبحث العلمي والابتكار.

وجرى توقيع هذا الاتفاق خلال حفل رسمي احتضنه الحرم الجامعي للجامعة، وذلك بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للاجئين تحت شعار “إلى أن يصبح الجميع في أمان”، بحضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والمؤسساتية والأكاديمية.

ويروم هذا التعاون إرساء إطار شراكة بين المؤسستين في مجالات التعليم العالي والإدماج الأكاديمي والبحث العلمي، بما يتيح تطوير مبادرات مشتركة تستهدف دعم اللاجئين وتعزيز فرصهم في التعلم والاندماج داخل المجتمع.

كما يسعى البروتوكول إلى تعزيز التنسيق بين الفاعلين في مجالات التعليم والابتكار والمنظمات الدولية والسلطات العمومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، بهدف إيجاد حلول مستدامة للتحديات المرتبطة بالنزوح القسري.

وأكد رئيس جامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، هشام الهبطي، أن الجامعة تضع خبراتها الأكاديمية والعلمية في خدمة قضايا الإدماج، مشددا على أن التعليم والبحث العلمي يمثلان رافعتين أساسيتين لتمكين اللاجئين وتعزيز استقلاليتهم.

وأضاف أن الجامعة تؤمن بأهمية توسيع فرص التعلم والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن شعار هذا العام لليوم العالمي للاجئين يعكس رؤية المؤسسة القائمة على تمكين الأفراد من بناء مستقبلهم بأنفسهم.

كما استعرض الهبطي عددا من المبادرات البحثية التي أنجزتها الجامعة في مجالات النزوح القسري وتعليم الفئات الهشة، في إطار تعاونها المستمر مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين.

من جهتها، نوهت الممثلة المساعدة للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بالمغرب، موريل جورامي، بالتزام المملكة في مجال حماية اللاجئين، معتبرة أن هذه المبادرة تندرج ضمن الدينامية الوطنية المرتبطة باستراتيجية الهجرة واللجوء، التي تضع الإدماج والحقوق الأساسية في صلب السياسات العمومية.

وأشارت إلى أن المغرب عزز موقعه كبلد للفرص والاستقبال بفضل مقاربة قائمة على التضامن وتقاسم المسؤولية، داعية إلى مواصلة تعبئة مختلف الفاعلين لتوسيع فرص التعليم والعمل أمام اللاجئين.

وشهد الحفل تنظيم جلسة نقاش تحت عنوان “صوت اللاجئين: مسارات وفرص بالمغرب”، حيث قدم عدد من اللاجئين شهادات حول تجاربهم ومساراتهم داخل المملكة، معبرين عن تقديرهم للدعم المقدم من المؤسسات الوطنية والأممية.

ويأتي هذا الحدث في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للاجئين، الذي يتزامن مع الذكرى الخامسة والسبعين لاتفاقية جنيف لعام 1951، ليؤكد مجددا أهمية التعليم والشراكات متعددة الأطراف في دعم إدماج اللاجئين وتعزيز اندماجهم داخل المجتمعات المضيفة.

و م ع