الجمعة 19 يونيو 2026 - 15:06

التازي: القطاع الخاص المغربي فاعل أساسي في تعزيز الاندماج الاقتصادي الإفريقي

أكد رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب، مهدي التازي، اليوم الجمعة بمراكش، أن القطاع الخاص الوطني أصبح طرفا محوريا في دعم الدينامية الإفريقية التي يقودها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مشددا على أن خيار التعاون جنوب–جنوب والاندماج الاقتصادي الإفريقي يمثل توجها استراتيجيا راسخا لدى المغرب.

وأوضح التازي، في كلمة خلال أشغال الدورة الرابعة لمنتدى مراكش البرلماني الاقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج، أن حضور المقاولات المغربية داخل عدد من الدول الإفريقية لم يعد يقتصر على الأنشطة التجارية التقليدية، بل تطور ليشمل الاستثمار في البنيات التحتية، وتمويل المشاريع، ونقل الخبرات، وتكوين الكفاءات المحلية، بما يسهم في خلق فرص الشغل وتعزيز التنمية.

وأضاف أن هذه الدينامية لا تهدف إلى التوسع الاقتصادي فقط، بل ترتكز على بناء شراكات متوازنة ومستدامة تقوم على خلق قيمة مضافة محلية وتقوية القدرات الإنتاجية في الدول الإفريقية الشريكة.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب أن القارة الإفريقية تمتلك مؤهلات كبيرة تجعلها إحدى أبرز مناطق النمو الواعدة عالمياً، غير أن التحدي الأساسي، حسب قوله، يتمثل في تحويل هذه الإمكانيات إلى مشاريع إنتاجية وفرص تنموية ملموسة.

كما شدد التازي على أهمية التسريع بتنزيل منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، ليس فقط من أجل تعزيز المبادلات التجارية، ولكن أيضا بهدف تطوير الإنتاج المشترك ورفع مستوى الاندماج بين الاقتصادات الإفريقية وربطها بالشبكات الاقتصادية الدولية.

ودعا في هذا الإطار إلى التركيز على أولويات استراتيجية تشمل تحسين الربط اللوجستي والرقمي والطاقي بين بلدان القارة، وتوسيع الولوج إلى التمويل لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الاستثمار في الرأسمال البشري وتعزيز الابتكار والتكنولوجيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.

وأكد التازي أن القطاع الخاص يشكل رافعة أساسية لتحويل الرؤى والسياسات الاقتصادية إلى مشاريع استثمارية واقعية، مجددا التزام الاتحاد العام لمقاولات المغرب بمواكبة مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز التكامل الاقتصادي وتوسيع مجالات التعاون داخل الفضاء الإفريقي.

وتنعقد الدورة الرابعة للمنتدى تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بتنظيم من مجلس المستشارين والجمعية البرلمانية للبحر الأبيض المتوسط، في إطار دينامية تهدف إلى تعزيز الحوار الاقتصادي بين البرلمانيين وصناع القرار والفاعلين الاقتصاديين في المنطقة الأورو-متوسطية والخليج.

وتتناول أشغال المنتدى عددا من القضايا المرتبطة بالاندماج الاقتصادي، وتحفيز الاستثمار في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، وتعزيز فرص الشغل المستدامة، إضافة إلى جلسة مخصصة لإفريقيا حول سبل ربط سلاسل القيمة بين القارة الإفريقية ونظيرتها الأورو-متوسطية.

و م ع