الجمعة 19 يونيو 2026 - 12:45

طنجة تحتضن المؤتمر العالمي للمدن والحكومات المحلية بمشاركة واسعة واهتمام دولي

يحتضن المغرب بمدينة طنجة، خلال الفترة ما بين 22 و25 يونيو الجاري، أشغال الدورة الثامنة من المؤتمر العالمي لمنظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، في تظاهرة دولية كبرى تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “جيل جديد من المرافق العمومية المحلية الشاملة”.

ويرتقب أن يعرف هذا الحدث الدولي مشاركة واسعة تفوق 3000 مشارك، من بينهم وزراء مكلفون باللامركزية، ورؤساء جماعات محلية ومدن كبرى وعواصم عالمية، إلى جانب خبراء وممثلين عن القطاع الخاص وإعلاميين، ما يعكس الأهمية المتزايدة التي باتت تحظى بها القضايا المرتبطة بالحكامة المحلية والتنمية الترابية.

ويأتي تنظيم هذا المؤتمر في سياق دولي يشهد اهتماما متناميا بتعزيز أدوار الجماعات الترابية والحكومات المحلية، باعتبارها فاعلا محوريا في مواجهة التحديات التنموية والبيئية والاجتماعية، وكذا في تنزيل أهداف التنمية المستدامة على المستوى المحلي.

وبحسب الجهة المنظمة، فإن احتضان المغرب لهذه التظاهرة العالمية للمرة الثانية بعد قمة الرباط سنة 2013، يعكس انخراطه المستمر داخل هياكل منظمة المدن والحكومات المحلية المتحدة، ومساهمته في تطوير آليات العمل المشترك داخل هذه الشبكة الدولية التي تضم مئات الأعضاء عبر العالم.

كما يبرز الحضور المغربي داخل هذه المنظمة من خلال مشاركته في تدبير عدد من هياكلها، من بينها رئاسة القسم المتروبولي، فضلا عن احتضان المملكة لمقر منظمة المدن والحكومات المتحدة الإفريقية، ما يعزز موقعها كفاعل إقليمي في مجال اللامركزية والحكامة الترابية.

ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من الجلسات رفيعة المستوى وورشات عمل متخصصة، ستتناول قضايا التحول الحضري المستدام، والمرونة المناخية، وتحديث تدبير المرافق العمومية المحلية، إضافة إلى التمويل الترابي، والتحول الرقمي، وتعزيز المشاركة المواطنة.

ومن المنتظر أن يشكل هذا اللقاء محطة مهمة في مسار المنظمة، من خلال تجديد هياكلها القيادية واعتماد توجهات استراتيجية جديدة تمتد إلى ما بعد سنة 2030، إلى جانب تعزيز مبادئ الميثاق الاجتماعي المحلي وتقوية حضور الحكومات المحلية في صنع القرار الدولي.

كما سيحتضن المغرب، في 26 يونيو، أشغال الجمعية العامة لمنظمة “ميتروبوليس”، وهي أعلى هيئة تقريرية داخل الشبكة الدولية التي تضم أكثر من 160 حكومة محلية وإقليمية، حيث ستتم مناقشة أولويات المرحلة المقبلة وآليات تعزيز التعاون بين المدن الكبرى في مجالات التنمية والابتكار الحضري.

ويعكس احتضان المملكة لهذين الحدثين الدوليين المكانة التي باتت تحظى بها على الصعيد الدولي في مجالات اللامركزية والجهوية المتقدمة، فضلا عن الثقة المتزايدة التي يوليها الشركاء الدوليون للتجربة المغربية في تدبير الشأن الترابي.

كما يؤكد هذا الاختيار دور المغرب كمنصة إقليمية ودولية للحوار وتبادل الخبرات بين المدن والحكومات المحلية، في انسجام مع الرؤية الرامية إلى تعزيز التنمية المستدامة وتكريس التعاون جنوب-جنوب.

و م ع