صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء وخصصت للدراسة والتصويت على عدد من مقترحات القوانين الجاهزة، بالأغلبية، على مقترحي قانون يهمان مجالي الحماية الاجتماعية والتشريع المدني، في إطار مواصلة مسار مراجعة وتحيين المنظومة القانونية الوطنية.
ويتعلق مقترح القانون الأول بتعديل المادة 19 من القانون رقم 15.01 المتعلق بكفالة الأطفال المهملين، والذي تقدم به الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية بمجلس النواب، حيث حظي بموافقة 37 مستشارا برلمانيا مقابل امتناع ثلاثة عن التصويت.
ويروم هذا التعديل تعزيز ضمانات كفالة الأطفال المهملين من خلال تمكين كافل الطفل من إبداء ملاحظاته ودفاعاته بخصوص التقارير المعروضة على القضاء، بما يتيح تكوين قناعة شاملة قبل اتخاذ القرارات المرتبطة بوضعية الطفل المكفول، خاصة في ظل الإشكالات التي أفرزها التطبيق العملي للقانون الحالي.
ويأتي هذا المقترح في سياق مواصلة تطوير القانون رقم 15.01، الذي يشكل أحد أهم النصوص المنظمة لحماية الأطفال المحرومين من الرعاية الأسرية، عبر ضمان تنشئتهم في بيئة قانونية وإنسانية أكثر توازنا، تراعي مصلحة الطفل الفضلى وتحديات الواقع الاجتماعي.
وفي ما يخص المقترح الثاني، فقد صادق المجلس أيضا بالأغلبية على تعديل يهم الفقرة الثالثة من الفصل 2.1 من القانون المتعلق بالالتزامات والعقود، كما تم تغييره بموجب القانون رقم 53.05 المتعلق بالتبادل الإلكتروني للمعطيات القانونية.
وقد حظي هذا المقترح بموافقة 45 مستشارا برلمانيا، مقابل امتناع ستة مستشارين عن التصويت، في خطوة تروم مواكبة التحولات الرقمية التي يعرفها المجال القانوني، وتعزيز الإطار التشريعي المنظم للمعاملات الإلكترونية والعقود.
وفي السياق ذاته، رفض مجلس المستشارين بالأغلبية عددا من مقترحات القوانين والمقترحات التنظيمية المحالة من مجلس النواب، والتي شملت قطاعات متعددة من بينها التعليم، والشؤون الثقافية والاجتماعية، والمالية، والتنمية الاقتصادية، إضافة إلى مبادرات مرتبطة بمجالات العدل والتشريع وحقوق الإنسان.
ويعكس هذا التصويت التشريعي، وفق متابعين للشأن البرلماني، استمرار دينامية الاشتغال التشريعي داخل المؤسسة التشريعية، سواء عبر المصادقة على تعديلات ذات طابع اجتماعي وقانوني، أو من خلال إعادة تقييم بعض المبادرات المقترحة وفق الأولويات التشريعية الراهنة.