شهدت جامعة الأخوين بمدينة إفران، نهاية الأسبوع، حفل تخرج الفوج التاسع والعشرين من طلبتها، حيث تسلم 822 خريجة وخريجا شهاداتهم الجامعية في أجواء احتفالية حضرها أفراد الأسر وشخصيات أكاديمية ومؤسساتية وشركاء الجامعة.
ويعكس الفوج الجديد الطابع الدولي والتنوع الذي يميز المؤسسة، إذ تشكل النساء 59 في المائة من مجموع الخريجين، فيما ينحدر الطلبة من 13 جنسية مختلفة، إلى جانب حضور أكاديمي دولي لافت من خلال هيئة تدريس تضم نسبة مهمة من الأساتذة الأجانب.
وسجلت الجامعة مؤشرات أكاديمية ومهنية بارزة خلال الموسم الحالي، حيث حصل غالبية طلبة سلك الإجازة على شهاداتهم بميزة، كما تمكن عدد من الطلبة من نشر أبحاث علمية في مؤتمرات دولية، فيما حصل خريجون آخرون على نتائج متميزة في اختبارات معيارية دولية. وعلى مستوى الإدماج المهني، تمكن ثلاثة أرباع الخريجين من الحصول على عروض عمل قبل إنهاء دراستهم، كما ساهم الطلبة في إطلاق عشرات المشاريع والمقاولات الناشئة.
وأكد مسؤولو الجامعة أن هذه النتائج تعكس فعالية النموذج التعليمي المعتمد، والذي يجمع بين التكوين متعدد التخصصات والانفتاح الدولي، إلى جانب التركيز على تنمية المهارات الفكرية والإنسانية التي تزداد أهميتها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وفي كلمته بالمناسبة، شدد رئيس الجامعة، أمين بنسعيد، على أن المؤسسة اختارت مقاربة تقوم على توظيف الذكاء الاصطناعي كأداة لتعزيز القدرات البشرية، وليس كبديل عنها، معتبرا أن التحدي الحقيقي يكمن في الجمع بين الابتكار التكنولوجي والتفكير النقدي والقيم الإنسانية.
وأوضح أن الجامعة تسعى إلى إعداد خريجين قادرين على التكيف مع بيئة مهنية متغيرة، من خلال تكوين يوازن بين المعرفة التقنية والمهارات الشخصية والقدرة على التعامل مع التعقيد واتخاذ القرار.
من جهته، أبرز عبد اللطيف الجواهري أن التعليم العالي يعيش مرحلة تحول عميقة بفعل التطورات الرقمية والذكاء الاصطناعي، مؤكدا أن الجامعة وضعت ضمن أولوياتها تعزيز حضور التكنولوجيا الحديثة والأمن السيبراني والواقع الافتراضي في برامجها الأكاديمية خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المخطط الاستراتيجي للفترة 2025-2030 يهدف إلى توسيع الطاقة الاستيعابية للمؤسسة وتطوير بنيتها التحتية، بما يواكب متطلبات تكوين كفاءات قادرة على قيادة التحولات المستقبلية.
كما شهد الحفل مداخلة ملهمة لسمير اللبار، أحد خريجي الجامعة، الذي استعرض تجربته المهنية الدولية، مؤكدا أن التكوين متعدد التخصصات الذي تلقاه في جامعة الأخوين كان عاملا أساسيا في بناء مساره القيادي.
واعتبر اللبار أن مهارات التفكير النقدي والانفتاح الثقافي والقدرة على العمل في بيئات معقدة أصبحت من أبرز المؤهلات المطلوبة في سوق العمل العالمي، داعيا الخريجين الجدد إلى توظيف معارفهم في إحداث أثر إيجابي داخل مجتمعاتهم ومجالات عملهم.
وتواصل جامعة الأخوين، التي تأسست سنة 1995، ترسيخ مكانتها كواحدة من أبرز مؤسسات التعليم العالي بالمغرب وإفريقيا، من خلال نموذج أكاديمي يجمع بين الجودة والانفتاح الدولي وإعداد رأسمال بشري مؤهل لمواجهة تحديات المستقبل.
و م ع