الجمعة 5 يونيو 2026 - 16:01

البكالوريا 2026.. أكثر من 500 حالة غش في اليوم الأول رغم تشديد الرقابة والإجراءات التقنية.

كشفت معطيات أولية عن تسجيل أكثر من 500 حالة غش خلال اليوم الأول من امتحانات البكالوريا الوطنية برسم دورة 2026، رغم الإجراءات التنظيمية والتقنية المشددة التي اعتمدتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لضمان نزاهة هذا الاستحقاق الوطني.

ويجتاز مئات الآلاف من المترشحين والمترشحات اختبارات الدورة العادية للامتحان الوطني الموحد لنيل شهادة البكالوريا بمختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وسط تعبئة شاملة لمختلف المتدخلين من أجل توفير الظروف الملائمة لإجراء الامتحانات في أجواء تتسم بالانضباط وتكافؤ الفرص.

وفي إطار جهودها لمحاربة الغش، عززت الوزارة منظومة المراقبة بعدد من الوسائل التكنولوجية الحديثة، من بينها أجهزة الكشف عن الهواتف المحمولة عند مداخل مراكز الامتحان، إلى جانب اعتماد تقنية التشويش على الإشارات الهاتفية داخل بعض المراكز، في تجربة جرى توسيع نطاقها خلال هذه الدورة لتشمل عدداً من المؤسسات التعليمية الكبرى.

كما تم الاستعانة بأطر للمراقبة من خارج المؤسسات التعليمية، بهدف تعزيز مبدأ الحياد والشفافية، فضلاً عن اعتماد تدابير أمنية ولوجستية صارمة لتأمين مواضيع الامتحانات وضمان سريتها إلى حين توزيعها على المترشحين.

ورغم هذه الإجراءات، تمكنت لجان المراقبة من ضبط العديد من محاولات الغش باستعمال وسائل متطورة، من بينها سماعات دقيقة مخفية داخل الأذن وساعات ذكية متصلة، إلى جانب الوسائل التقليدية المتمثلة في الأوراق الصغيرة والملخصات المخفية داخل الملابس أو الأدوات المدرسية.

وتواصل السلطات التربوية اعتماد سياسة صارمة تجاه المخالفين، حيث يتم إقصاء كل مترشح يضبط في حالة غش بشكل فوري، مع إحالة ملفه على اللجان التأديبية المختصة لاتخاذ العقوبات المنصوص عليها قانوناً.

وتعيد هذه الأرقام إلى الواجهة النقاش حول سبل تعزيز ثقافة الاستحقاق والنزاهة داخل المنظومة التعليمية، في ظل التطور المتسارع لوسائل الغش وتزايد التحديات المرتبطة بضمان مصداقية الامتحانات الإشهادية. كما تؤكد أهمية مواصلة الجهود التوعوية والتربوية لترسيخ قيم الأمانة والمسؤولية لدى المتعلمين، باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح مسار الإصلاح التربوي.