تحتضن مكتبة جامعة محمد السادس للعلوم والصحة بالرباط، اليوم السبت، فعاليات النسخة الأولى من المسابقة الوطنية للروبوتات “Parking au Top”، في مبادرة تربوية وتكنولوجية غير مسبوقة تجمع حوالي 200 تلميذ وطالب من مختلف جهات المملكة حول تحديات الابتكار والبرمجة والذكاء الاصطناعي.
وتنظم هذه التظاهرة العلمية من طرف مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، التي تترأسها صاحبة السمو الملكي الأميرة للا أسماء، في خطوة تعكس التزام المؤسسة بتعزيز ولوج الأطفال والشباب، بمن فيهم الصم وضعاف السمع، إلى مجالات العلوم والتكنولوجيا الحديثة.
وتتميز هذه الدورة بمشاركة تلاميذ صم وضعاف سمع ومستفيدين من زراعة القوقعة إلى جانب أقرانهم السامعين، ضمن نفس شروط التباري ومعايير التقييم، في تجربة تجسد قيم الإدماج وتكافؤ الفرص داخل الفضاء التعليمي والتكنولوجي.
وترتكز المسابقة على تصميم وبرمجة روبوتات ذكية قادرة على تنفيذ عمليات ركن مقطورات داخل موقف سيارات متعدد المستويات، سواء عن طريق التحكم عن بعد أو بشكل ذاتي، في تحد يجمع بين الدقة التقنية والابتكار البرمجي.
وتتوزع المنافسات على فئتين رئيسيتين، تشمل الأولى فئة الناشئين الموجهة لتلاميذ التعليم الإعدادي والثانوي، حيث يتم الاعتماد على روبوتات موجهة عن بعد لإنجاز مسارات تقنية دقيقة، بينما تهم الفئة الثانية طلبة الجامعات ومدارس المهندسين، مع اعتماد تقنيات متقدمة تشمل الملاحة الذاتية، وتفادي العوائق، وتتبع المسارات الذكية.
ولا تقتصر هذه المبادرة على الجانب التنافسي فقط، بل تشكل أيضا فضاء لعرض المشاريع والأفكار المبتكرة أمام لجنة تحكيم تضم خبراء ومتخصصين في مجالات الروبوتات والتكنولوجيا الرقمية، بما يتيح للمشاركين فرصة إبراز قدراتهم الإبداعية وتقديم حلول تقنية مبتكرة.
وفي هذا الإطار، سيتم منح جوائز خاصة لأفضل الابتكارات في فئتي الناشئين والكبار، إلى جانب توزيع ثمانية كؤوس خلال هذه الدورة الأولى، المنظمة بدعم من مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة وعدد من الشركاء الخواص.
وتندرج هذه المسابقة ضمن رؤية مؤسسة للا أسماء الرامية إلى ترسيخ الثقافة العلمية والتكنولوجية لدى الأطفال والشباب الصم وضعاف السمع، عبر إدماج الروبوتات والتقنيات الرقمية في المسار التعليمي داخل مراكز المؤسسة بالرباط وطنجة ومكناس.
كما يعكس هذا التوجه حرص المؤسسة على مواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة، من خلال فتح آفاق التكوين العالي أمام الطلبة في مجالات الإلكترونيات والمعلوميات والروبوتات، عبر شراكات أكاديمية متخصصة.
ويأتي تنظيم هذه المبادرة بعد أشهر من توقيع المؤسسة اتفاقية تعاون مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، أواخر سنة 2025، بهدف دعم البحث العلمي المرتبط بصمم الأطفال، خاصة في ما يتعلق بالدراسات الجينية لدى الساكنة المغربية، في خطوة تعزز مكانة البحث العلمي والتكنولوجيا كرافعة للإدماج والتنمية البشرية.
و م ع