احتضنت مدينة أكادير، صباح اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، أشغال المؤتمر الدولي الأول للتماسيح، وذلك بحضور ثلة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجالات البيئة والتنوع البيولوجي، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين والمهتمين بقضايا التنمية المستدامة.
وشكل هذا الحدث العلمي، الذي ترأس جلسته الافتتاحية السيد سعيد أمزازي، والي جهة سوس ماسة عامل عمالة أكادير إداوتنان، محطة دولية لتبادل التجارب والخبرات حول سبل حماية الأنواع الحيوانية والمحافظة على التوازنات البيئية، مع التركيز على أهمية التماسيح ضمن المنظومات الطبيعية ودورها في دعم التنوع البيولوجي.

وأكد والي الجهة، في كلمة افتتاحية ألقاها باللغة الإنجليزية، أن احتضان أكادير لهذا المؤتمر يعكس المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها جهة سوس ماسة في مجال التظاهرات العلمية والبيئية، مبرزا انخراط مختلف المتدخلين في دعم المبادرات الرامية إلى تعزيز البحث العلمي وتشجيع المشاريع البيئية المبتكرة ذات البعد التنموي.
كما عرف المؤتمر مشاركة خبراء وباحثين من عدة دول، حيث ناقشوا آخر المستجدات العلمية المرتبطة بتدبير الأنواع الزاحفة والمحميات الطبيعية، إضافة إلى استعراض تجارب دولية ناجحة في مجالات التوعية البيئية وتطوير الفضاءات الإيكولوجية المفتوحة.

وتناولت العروض المقدمة خلال هذا اللقاء عددا من المحاور المرتبطة بآليات حماية التماسيح، وأساليب إدارتها داخل الفضاءات البيئية، فضلا عن دور هذه المشاريع في دعم السياحة الإيكولوجية وتعزيز جاذبية المدن التي تستثمر في المجال البيئي والعلمي.
وشدد المشاركون على أهمية تقوية التعاون بين المؤسسات العلمية والجماعات الترابية والقطاع الخاص، من أجل بلورة مشاريع مستدامة توازن بين الحفاظ على البيئة وتحقيق التنمية الاقتصادية، بما يفتح آفاقا جديدة أمام الاستثمار البيئي والسياحي بجهة سوس ماسة.

كما نوه المتدخلون بالدينامية التي تشهدها الجهة في مجال دعم المبادرات البيئية والعلمية، مؤكدين أن الانفتاح على التجارب الدولية الرائدة من شأنه تعزيز إشعاع أكادير كوجهة واعدة في مجالات البحث العلمي والسياحة المستدامة.
واختتم المؤتمر أشغاله بجملة من التوصيات التي دعت إلى مواصلة دعم البحث العلمي، وتوسيع مجالات التعاون والشراكة بين مختلف الفاعلين، مع العمل على تطوير حلول مبتكرة تضمن حماية التنوع البيولوجي وتدعم التنمية السياحية المستدامة على المستويين الجهوي والدولي.






