mardi 12 mai 2026 - 18:08

صالون أديبات الصفوة يحتفي بالإبداع النسائي في أمسية ثقافية وأدبية بتطوان

الاحتفاء بالإبداع النسائي

شهد صالون أديبات الصفوة مساء السبت 9 ماي الجاري تنظيم لقاء ثقافي وأدبي متميز، انطلقت فعالياته في أجواء طبعتها الألفة الفكرية والاحتفاء بالفعل الإبداعي النسائي، وذلك بحضور نخبة من الأديبات والمثقفات والمهتمات بالشأن الثقافي والأدبي.

وخصصت هذه الأمسية للاحتفاء بالتجربة الإبداعية المتنوعة للشاعرة والروائية والناقدة السينمائية أمينة الصيباري القادمة من مدينة القصر الكبير، حيث شكل اللقاء محطة ثقافية لاستعراض مسارها الأدبي والفني الذي يجمع بين الكتابة الشعرية والسردية والاشتغال السينمائي.

واستُهلت فقرات اللقاء بكلمة افتتاحية للدكتورة مريم التمسماني، التي رحبت بالحاضرات والمبدعات، مؤكدة أهمية الفضاءات الثقافية النسائية في ترسيخ قيم الحوار والانفتاح وتبادل التجارب الإنسانية والإبداعية، كما أبرزت الأهداف الفكرية والثقافية التي يسعى الصالون إلى تحقيقها من خلال دعم الكلمة الراقية وخدمة المشهد الثقافي المغربي.

من جانبها، عبّرت الشاعرة حليمة المرابط، مسيرة الصالون الأدبي، عن اعتزازها باستمرار هذا المشروع الثقافي في احتضان الطاقات النسائية المبدعة، معتبرة أن الثقافة تظل من أهم الوسائل الكفيلة ببناء الوعي الجمالي والإنساني.

وفي كلمة مؤثرة، عبرت المحتفى بها أمينة الصيباري عن امتنانها لهذه الالتفاتة الثقافية، مستحضرة أبرز محطات تجربتها الإبداعية وما راكمته من أسئلة جمالية وإنسانية خلال مسارها الأدبي والفني.

وتخللت الأمسية مشاركة زجلية للزجالة التطوانية جميلة علوي مريبطو، التي قدمت نصوصاً اتسمت بعفوية التعبير وعمق الإحساس، مضيفة على اللقاء لمسة فنية امتزج فيها الدفء بالجمال واستحضار التراث.

كما شهد اللقاء مداخلة للدكتورة نضار الأندلسي بعنوان “الأعياد وطقوس الزواج بمدينة تطوان قديماً”، استعرضت خلالها عدداً من العادات والتقاليد المرتبطة بالذاكرة الجماعية لمدينة تطوان، مبرزة القيمة الرمزية والأنثروبولوجية لهذا التراث في تشكيل الهوية الثقافية المحلية.

وفي فقرة شعرية، أمتعت الشاعرة أمينة الصيباري الحضور بقراءات شعرية عكست حسها الإبداعي ورؤيتها الفنية التي تجمع بين شفافية اللغة وعمق التجربة الإنسانية.

كما تميزت الأمسية بمحطة نقدية مهمة، حيث قدمت الدكتورة سمية المودن قراءة نقدية في ديوان “المشي فوق الكريستال” للشاعرة حليمة المرابط، توقفت فيها عند البنيات الجمالية والرمزية للنصوص، وما تحمله من رؤى شعرية وإنسانية تنفتح على أسئلة الذات والوجود.

وأغنت فضاء اللقاء كذلك مشاركات شعرية لكل من الشاعرة فريدة العمراني والشاعرة سعاد الرايس، من خلال نصوص اتسمت بالتنوع والثراء التعبيري.

واختُتمت فعاليات هذا اللقاء الثقافي في أجواء من التقدير والتفاعل الإيجابي، مجسدة مرة أخرى الدور الثقافي الذي يضطلع به صالون أديبات الصفوة في دعم الإبداع النسائي وتعزيز حضور الثقافة باعتبارها فضاءً للحوار والجمال وبناء الوعي.

كما اختتمت الأمسية بحفل شاي أقيم على شرف الضيفات والحاضرات، في لحظة إنسانية راقية أتاحت تبادل الأحاديث الودية وتعميق جسور التواصل الثقافي والإبداعي بين المشاركات.