lundi 11 mai 2026 - 16:14

الرباط تحتضن نقاشا إفريقيا واسعا حول الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والطاقة

افتتحت، اليوم الاثنين بالعاصمة المغربية الرباط، أشغال الدورة الأولى للمنتدى الدولي حول الذكاء الاصطناعي والانتقال الرقمي والطاقة والربط في إفريقيا، بمشاركة مسؤولين حكوميين وخبراء دوليين وممثلين عن مؤسسات مالية وشركات متخصصة، في خطوة تروم تعزيز التعاون الإفريقي والدولي في مجالات التكنولوجيا الحديثة والتنمية الرقمية.

وينظم هذا الحدث، الممتد على مدى ثلاثة أيام، بمبادرة من المركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل التنمية (كافراد) تحت شعار: “الذكاء الاصطناعي، التحول الرقمي، الطاقة والاتصالية في إفريقيا: آفاق التعاون الدولي”، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، أكدت وزيرة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة أمل الفلاح سغروشني أن القارة الإفريقية تقف اليوم أمام فرصة تاريخية للاستفادة من التحولات التكنولوجية المتسارعة، خاصة في ظل التطور الكبير الذي يشهده مجال الذكاء الاصطناعي وتأثيره المتزايد على الاقتصاد والإدارة والخدمات العمومية.

وأبرزت الوزيرة أن التحكم في البيانات والبنيات التحتية الرقمية والقدرات الحاسوبية أصبح عنصرا حاسما في تحقيق السيادة الرقمية، مشيرة إلى أن إفريقيا تمتلك مؤهلات واعدة، في مقدمتها الطاقات الشابة وروح الابتكار، إلى جانب الحاجة الملحة لتطوير قطاعات التعليم والصحة والطاقة والنقل والخدمات الإدارية.

وأضافت أن اعتماد تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل الإدارات العمومية يمكن أن يسهم في تحسين جودة الخدمات، وتبسيط المساطر، وتعزيز الشفافية وتقريب الإدارة من المواطنين، مبرزة في السياق ذاته التجربة المغربية في مجال التحول الرقمي، والتي تعتمد على رؤية شاملة تراهن على الابتكار والتنمية المستدامة.

كما دعت إلى بلورة رؤية إفريقية مشتركة للذكاء الاصطناعي، تقوم على مبادئ الثقة والأخلاقيات والسيادة الرقمية، مع تعزيز التعاون الأكاديمي والعلمي وتكوين الكفاءات الشابة القادرة على مواكبة التحولات المستقبلية.

من جهته، شدد المدير العام للمركز الإفريقي للتدريب والبحث الإداري من أجل التنمية (كافراد)، كوفي ديودوني أسوفي، على أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات الرقمية باتا يشكلان أحد أبرز التحولات العالمية في القرن الحادي والعشرين، بالنظر إلى تأثيرهما العميق على أنماط العيش والعمل والإنتاج والتواصل.

وفي المقابل، نبه المسؤول ذاته إلى التحديات المصاحبة لهذا التحول، وعلى رأسها الجرائم السيبرانية، والحروب الهجينة، واتساع الفجوة الرقمية، فضلًا عن الإشكالات المرتبطة باستهلاك الطاقة وأخلاقيات استخدام الذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن المنتدى يسعى إلى صياغة خارطة طريق إفريقية تستند إلى أجندة الاتحاد الإفريقي 2063، عبر تعبئة صناع القرار والخبراء والباحثين من أجل بناء نموذج تنموي رقمي أكثر شمولا واستدامة.

ومن المرتقب أن تتواصل أشغال المنتدى بندوات متخصصة تناقش الاقتصاد الرقمي، والشراكات الدولية، ومستقبل التعليم وسوق الشغل في عصر الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى جلسات للتواصل المهني وتبادل الخبرات بين الفاعلين المشاركين.

ويطمح المنتدى إلى الدفع نحو تطوير البنيات التحتية الرقمية بالقارة، وتعزيز الأمن السيبراني، ودعم مشاريع الطاقة المتجددة، وإنشاء مراكز إقليمية للابتكار، إلى جانب إطلاق برامج لتأهيل الشباب الإفريقي وتمكينه من مهارات المستقبل.

و م ع