توفي، اليوم، عميد الأغنية المغربية عبد الوهاب الدكالي، عن عمر ناهز 85 سنة، بعد مسار فني طويل وحافل بالعطاء والإبداع، شكّل خلاله أحد أبرز أعمدة الأغنية المغربية الحديثة، وترك بصمة خالدة في الذاكرة الفنية الوطنية والعربية.
وحسب معطيات متطابقة من مصادر مقربة، فإن الراحل كان قد خضع خلال الفترة الأخيرة لعملية جراحية دقيقة، قبل أن تتدهور حالته الصحية، حيث كان يرقد بقسم الإنعاش تحت متابعة طبية مكثفة، إلى أن وافته المنية وسط حالة من الحزن والأسى في الأوساط الفنية والثقافية.
وفور انتشار خبر الوفاة، عجّت منصات التواصل الاجتماعي برسائل النعي والتعازي، حيث استحضر فنانون ومثقفون وجمهور واسع المسار الاستثنائي لصاحب روائع خالدة من قبيل “مرسول الحب” و“ما أنا إلا بشر”، معتبرين رحيله خسارة كبيرة للساحة الفنية المغربية والعربية.
ويُعد عبد الوهاب الدكالي من القامات الفنية التي ساهمت في تأسيس هوية الأغنية المغربية العصرية، من خلال تجربة متفردة جمعت بين قوة الكلمة وعمق اللحن ورقي الأداء، ما مكنه من تحقيق حضور عربي واسع، وجعل أعماله تتجاوز حدود الزمن والأجيال.
وخلال مسيرته الممتدة لعقود، استطاع الراحل أن يرسخ اسمه كأحد أهم المجددين في الموسيقى المغربية، حيث قدّم أعمالاً طبعت وجدان المغاربة والعرب، وتميز بأسلوب فني راقٍ مزج بين الأصالة والتجديد، ليظل صوته واحداً من أكثر الأصوات تأثيراً في تاريخ الطرب المغربي.
برحيل عبد الوهاب الدكالي، تفقد الساحة الفنية رمزاً من رموزها الكبار، غير أن إرثه الموسيقي سيبقى حاضراً في ذاكرة الأجيال، شاهداً على مسيرة فنان استثنائي منح الكثير للفن المغربي ورفع رايته عربيا ودوليا.