تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تحتضن مدينة تارودانت أيام 14 و15 و16 ماي 2026، فعاليات الدورة التاسعة عشرة للمهرجان الوطني للدقة والإيقاعات، الذي تنظمه وزارة الشباب والثقافة والتواصل – قطاع الثقافة، بشراكة مع عمالة إقليم تارودانت، والمجلس الإقليمي، والمجلس الجماعي لتارودانت، إلى جانب الكلية متعددة التخصصات بالمدينة.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة الثقافية في إطار الجهود الرامية إلى صون التراث اللامادي المغربي والمحافظة على غناه وتنوعه، خاصة ما يتعلق بفنون الدقة والإيقاعات الشعبية التي تشكل جزءاً أصيلاً من الهوية الثقافية المغربية، وتعكس عمق الموروث الفني والحضاري للمملكة.
وتهدف هذه الدورة إلى إيلاء اهتمام أكبر بمختلف الإيقاعات المغربية الأصيلة، والعمل على تثمينها والتعريف برسائلها الفنية والثقافية، انسجاماً مع هوية المهرجان وأهدافه الرامية إلى تعزيز حضور هذا اللون التراثي لدى الأجيال الصاعدة، مع فتح المجال أمام مشاركة واسعة للفنانين والفرق الفلكلورية القادمة من مختلف جهات المملكة.
ويتضمن البرنامج الفني لهذه السنة ثلاث سهرات كبرى تقدم لوحات فنية متنوعة تمزج بين فنون الدقة والإيقاعات الشعبية المغربية الأصيلة، بمشاركة 21 فرقة فنية تمثل مختلف مناطق المغرب، في عروض تحتفي بالتنوع الثقافي والإبداع الشعبي المغربي.
كما ستشهد الدورة تنظيم أمسيتين فنيتين بساحة السجن الفلاحي بمدينة تارودانت، في خطوة تروم توسيع فضاءات المهرجان والانفتاح على جمهور جديد، بما يعزز إشعاع هذه التظاهرة الثقافية داخل المدينة وخارجها.
وعلى المستوى الفكري والتكويني، برمجت إدارة المهرجان ندوة علمية حول موضوع “الفنون الشعبية المغربية وسؤال التجديد”، يؤطرها أساتذة وباحثون ومهتمون بالمجال، إلى جانب ثلاث ورشات تكوينية موجهة لفائدة الشباب، تتمحور حول الدقة والإيقاعات المغربية المختلفة، بهدف نقل المعارف الفنية وتثمين هذا التراث لدى الناشئة.
وفي إطار الاعتراف بالمساهمات الفنية البارزة، ستعرف هذه الدورة تكريم عدد من الأسماء التي بصمت مسار فنون الدقة والإيقاعات الشعبية، تقديراً لعطائها وإسهامها في الحفاظ على هذا الموروث الثقافي الأصيل، ومن بينهم الفنانة رقية الدمسيرية.