انطلقت، مساء أمس الثلاثاء بمدينة مراكش، فعاليات الدورة الأولى من المهرجان الوطني للكتابة الإبداعية، في إطار مبادرة تربوية تروم اكتشاف وتشجيع المواهب الأدبية الشابة المنحدرة من مختلف الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين بالمملكة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث ضمن برنامج “إعداديات الريادة” الذي أطلقته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بشراكة مع جمعية “إسيل” للمسرح والتنشيط الثقافي، المكلفة بتنفيذ البرنامج شبه المدرسي الخاص بالكتابة الإبداعية داخل المؤسسات التعليمية.
وخلال الموسم الدراسي 2025-2026، تم اعتماد برنامج متكامل لتكوين المكونين وتطوير دعامات بيداغوجية حديثة، موازاة مع مواكبة عملية الإبداع داخل المؤسسات التعليمية، حيث شملت التأطيرات ما يقارب 300 مؤسسة على الصعيد الوطني، وأسفرت عن إنتاجات متنوعة في مجالات الكتابة الأدبية، والتعبير الصحافي، والإبداع الفني والتشكيلي.
كما تم تنظيم مسابقات على المستويين الإقليمي والجهوي، مكنت من اختيار مؤسسة واحدة عن كل جهة لتمثيلها في هذا المهرجان الوطني، الذي يشكل محطة لتقاسم التجارب وصقل المهارات.
ويتضمن برنامج التظاهرة تقديم أعمال إبداعية للتلاميذ المشاركين، تشمل أنماطا متعددة من الكتابة، من بينها الشعر، والقصة القصيرة، والنص المسرحي، والسيناريو، والقصة المصورة، إضافة إلى المجلة المدرسية، والبودكاست، والمقال الصحافي.
وفي كلمة بالمناسبة، أوضح امبارك مزين، رئيس مصلحة تنمية الأنشطة الاجتماعية والثقافية بمديرية تنظيم الحياة المدرسية، أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز المهارات الحياتية لدى المتعلمين، ودعم انفتاحهم، والمساهمة في الحد من الهدر المدرسي، مع الارتقاء بجودة التعلمات داخل المدرسة المغربية.
وأشار المسؤول ذاته إلى أن هذا المشروع يندرج ضمن خارطة الطريق 2022-2026، الهادفة إلى بناء مدرسة ذات جودة، منفتحة على محيطها الثقافي، وتستجيب لتطلعات المتعلمين من خلال تمكينهم من أدوات التعبير والإبداع.
من جهته، أكد سعيد آيت باجا، رئيس جمعية “إسيل”، أن المهرجان يشكل فضاء لاكتشاف الطاقات الشابة وتثمين قدراتها الإبداعية، مبرزا أن الكتابة تظل وسيلة أساسية لترسيخ الوعي وتعزيز الانفتاح الفكري والثقافي لدى الناشئة.
وأضاف أن هذه التظاهرة تمثل فرصة لتبادل الخبرات بين التلاميذ والمؤطرين، وتشجيع الحوار الثقافي، وإبراز أصوات إبداعية جديدة قادرة على المساهمة في المشهد الثقافي مستقبلا.
ويضم المهرجان لجنة تحكيم تضم أسماء من مجالات الأدب والمسرح والسيناريو، من بينها الكاتب والسيناريست بوسرحان زيتوني رئيسا، إلى جانب أسماء لقماني، ومحمد بوبو، وصفاء الزكاني، وحسن حموش.
وتتواصل فعاليات هذه الدورة الأولى إلى غاية 8 ماي، حيث يتضمن البرنامج أنشطة ثقافية وفنية وترفيهية موجهة للمشاركين الشباب، في إطار تعزيز روح الإبداع والتفاعل بينهم.
و م ع