الخميس 30 أبريل 2026 - 14:54

لوكمسبورغ تعزز انفتاحها على المغرب ببعثة اقتصادية رفيعة لاستكشاف فرص الاستثمار وتوسيع الشراكات متعددة القطاعات

تستعد لوكسمبورغ لإطلاق دينامية جديدة في علاقاتها الاقتصادية مع المغرب، من خلال بعثة اقتصادية رفيعة المستوى مرتقبة ما بين 4 و7 ماي المقبل، يقودها وزير الاقتصاد والمقاولات الصغرى والمتوسطة والطاقة والسياحة، ليكس ديلس.

وتهدف هذه الزيارة إلى إعطاء دفعة قوية للتعاون الثنائي، عبر تعزيز التواصل المباشر بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، وفتح المجال أمام إطلاق مشاريع مشتركة تقوم على أسس التكامل والاستدامة.

ويرافق الوزير وفد يضم حوالي عشرين مقاولة، في خطوة تعكس توجها عمليا يركز على إقامة شراكات ملموسة بدل الاكتفاء بالإطار النظري، حيث يرتقب عقد لقاءات مهنية موجهة لربط جسور التعاون بين الشركات المغربية ونظيراتها اللوكسمبورغية.

وتأتي هذه المبادرة في سياق يشهد فيه المغرب تحولات اقتصادية متسارعة، مدفوعة باستثمارات كبرى في البنيات التحتية، خاصة في مجالات النقل والموانئ والمطارات، إلى جانب تسريع وتيرة الرقمنة وتطوير شبكات الاتصال الحديثة، بما في ذلك الألياف البصرية وتقنيات الجيل الخامس.

كما تعزز المشاريع المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 من جاذبية السوق المغربية، من خلال خلق فرص جديدة في قطاعات متعددة، ما يجعلها أرضية خصبة لتوسيع التعاون الاقتصادي الدولي.

وفي هذا الإطار، تركز لوكسمبورغ على قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من قبيل الصناعة والبنيات التحتية والتكنولوجيا والخدمات، مع اعتماد مقاربة تقوم على التكامل بين اقتصادين يتمتعان بميزات مختلفة، حيث يشكل المغرب بوابة نحو الأسواق الإفريقية، بينما تمثل لوكسمبورغ منصة مالية أوروبية مهمة.

وتحتل المقاولات الصغرى والمتوسطة موقعا محوريا في هذه الدينامية، بالنظر إلى قدرتها على الابتكار والمرونة في تنفيذ المشاريع، وهو ما يدعم توجه البلدين نحو شراكات عملية وموجهة.

وأكد الوزير ليكس ديلس، في تصريحات سابقة، على أهمية تتبع مخرجات هذه الزيارة بشكل منظم، لضمان تحويل اللقاءات الثنائية إلى مشاريع واقعية، خاصة تلك المرتقبة في الدار البيضاء، التي ستحتضن أبرز محطات هذه البعثة.

وتعزز هذه الجهود آليات مؤسساتية قائمة، من بينها مكتب لوكسمبورغ للتجارة والاستثمار وغرفة التجارة، التي تضطلع بدور أساسي في مواكبة الشركات وتسهيل إبرام الشراكات.

وتشهد العلاقات الاقتصادية بين البلدين منحى تصاعديا، مدعوما بتزايد المبادلات التجارية التي تراوحت قيمتها سنة 2024 بين 51 و127 مليون يورو، فضلا عن اتفاقيات تعاون مهيكلة في مجالات حيوية، من بينها المالية والرقمنة والصناعة.

ومن خلال هذه البعثة، تسعى لوكسمبورغ إلى تعزيز حضورها الاستثماري في المغرب، خاصة في قطاعات استراتيجية مثل صناعة السيارات والبنيات التحتية والسياحة، بما يعكس إرادة مشتركة لبناء شراكة اقتصادية متقدمة قائمة على الابتكار والقيمة المضافة.

و م ع