تستعد مدينة مراكش لاحتضان حدث كروي دولي بارز سنة 2027، يتمثل في تنظيم أشغال مؤتمر الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، في محطة جديدة تعكس الحضور المتنامي للمغرب داخل المشهد الكروي العالمي.
وبحسب معطيات متداولة من مصادر إعلامية دولية، فإن هذا المؤتمر سيكتسي طابعا استثنائيا، بالنظر إلى كونه يتزامن مع محطة مفصلية في مسار الاتحاد الدولي لكرة القدم، حيث يرتقب أن يشهد انتخاب رئيس جديد للفيفا، ما يمنحه بعدا سياسيا وتنظيميا بالغ الأهمية.
ومن المنتظر أن يشارك في هذا الحدث ممثلو الاتحادات الكروية الـ211 المنضوية تحت لواء الاتحاد الدولي، لمناقشة ملفات استراتيجية تتعلق بمستقبل اللعبة، إلى جانب التصويت على القيادة الجديدة للهيئة الكروية الأهم عالميا، في سياق تنافسي مرتقب على مستوى القرار الرياضي الدولي.
ويأتي اختيار المغرب، ومدينة مراكش على وجه الخصوص، لاحتضان هذا الموعد العالمي ليعزز موقع المملكة كفاعل أساسي في منظومة كرة القدم الدولية، خاصة بعد النجاحات التنظيمية التي راكمتها خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب دورها المتنامي داخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
كما يندرج هذا الحدث ضمن الدينامية التي يعرفها القطاع الرياضي بالمغرب، في ظل الاستعدادات الجارية لاحتضان تظاهرات كبرى مستقبلية، من بينها كأس العالم 2030، الذي سينظم بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، ما يعزز مكانة المملكة كوجهة رياضية عالمية.
ويرى عدد من المتتبعين أن تنظيم مؤتمر الفيفا في المغرب يعكس ثقة متزايدة من قبل الاتحاد الدولي في القدرات التنظيمية والبنيات التحتية التي تتوفر عليها المملكة، سواء على مستوى اللوجستيك أو الأمن أو جودة التنظيم.
ومن المرتقب أن يشكل هذا الموعد فرصة لتعزيز حضور المغرب داخل دوائر القرار الرياضي الدولي، إضافة إلى كونه فضاء لتبادل الرؤى بين مختلف الفاعلين الكرويين، في سياق يشهد تحولات عميقة على مستوى حكامة كرة القدم واقتصادها وانتشارها عالميا.
وبهذا، لا ينظر إلى مؤتمر الفيفا 2027 بمراكش كحدث عادي، بل كموعد مفصلي قد يسهم في رسم ملامح مرحلة جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية، ويكرس موقع المغرب ضمن الدول القادرة على احتضان أكبر التظاهرات الرياضية الدولية.