تحتضن مدينة مراكش، اليوم الاثنين، أشغال المنتدى الوطني للتجارة، الذي يجمع فاعلين من القطاعين العام والخاص وممثلي التجار، في محطة وطنية تروم فتح نقاش موسع حول مستقبل القطاع التجاري بالمغرب في أفق 2030.
وينظم هذا اللقاء تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمبادرة من وزارة الصناعة والتجارة، وبشراكة مع جامعة غرف التجارة والصناعة والخدمات وعدد من الجمعيات المهنية للتجار، في إطار مقاربة تشاركية تهدف إلى مواكبة التحولات الاقتصادية والرقمية التي يعرفها القطاع.
ويراهن هذا المنتدى على بلورة رؤية متكاملة لتطوير التجارة الوطنية، عبر تعزيز تنافسيتها وتحديث بنياتها، وتوسيع دورها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصة على مستوى الأقاليم والجهات، مع التركيز على إدماج الرقمنة وتحسين مناخ الأعمال.
كما يشكل هذا الموعد مناسبة لتعزيز الحوار بين مختلف الفاعلين، وتبادل التجارب والخبرات حول رهانات تأهيل القطاع، في ظل التحولات المتسارعة التي تفرضها العولمة والتجارة الإلكترونية وتغير سلوك المستهلك.
ويتضمن برنامج المنتدى سلسلة ورشات موضوعاتية تهم محاور أساسية، من بينها التمويل والرقمنة، وتطوير الإطار التنظيمي لتحفيز النشاط التجاري، إضافة إلى استراتيجيات التعمير التجاري، وبناء جيل جديد من المنصات التجارية، إلى جانب قضايا تأهيل التاجر من خلال تنمية الكفاءات وتحسين الخدمات الاجتماعية، فضلا عن مستقبل التجارة القروية ودورها في دعم التنمية المحلية.
وسيختتم هذا الحدث بجلسة عامة تناقش سؤال “أي نموذج لتجارة القرب في أفق مغرب 2030؟”، في محاولة لرسم معالم تحول تدريجي نحو نموذج تجاري أكثر مرونة وابتكارا.
ويكتسي قطاع التجارة بالمغرب أهمية اقتصادية واجتماعية بارزة، إذ يضم أكثر من 600 ألف نقطة بيع، ويوفر فرص شغل لحوالي 1.6 مليون تاجر، ما يجعله أحد الأعمدة الأساسية للنسيج الاقتصادي الوطني ومحركا رئيسيا للدينامية الاقتصادية بالمملكة.
و م ع