السبت 25 أبريل 2026 - 14:51

زاكورة تحتفي بالتراث الشعبي في كرنفال فني دولي ضمن مهرجان “فيكاب”

شهدت مدينة زاكورة، مساء الجمعة، أجواء احتفالية مميزة مع انطلاق كرنفال الفنون الشعبية، أحد أبرز فقرات الدورة الحادية عشرة للمهرجان الدولي للحكاية والفنون الشعبية “فيكاب”، المنظم خلال الفترة ما بين 23 و26 أبريل الجاري، حيث تحولت الشوارع الرئيسية إلى فضاءات مفتوحة للفن والموسيقى والألوان.

وعرف هذا الحدث الثقافي حضورا جماهيريا لافتا من ساكنة المدينة وزوارها، الذين تابعوا عروضا فنية متنوعة عكست ثراء وتنوع الموروث الشعبي المغربي، إلى جانب مشاركات دولية أضفت بعدا عالميا على التظاهرة.

وأكد المدير الفني للمهرجان، زكرياء زكي، في تصريح صحفي، أن هذه الدورة تعرف مشاركة أزيد من 30 فرقة فنية تمثل المغرب وعددا من الدول، بمجموع يفوق 400 فنان، مشيرا إلى أن المهرجان يهدف إلى خلق فضاء للتبادل الثقافي والفني بين مختلف التعبيرات الإبداعية.

وأضاف أن برنامج هذه الدورة يتضمن أيضا ورشات تكوينية موجهة للشباب داخل المؤسسات التعليمية ومراكز التكوين، إضافة إلى فضاءات اجتماعية مختلفة، بما فيها المؤسسات السجنية، في إطار مقاربة تروم جعل الفن وسيلة للإدماج والتأطير الثقافي.

من جانبهم، عبر ممثلو فرق أجنبية مشاركة عن إعجابهم بالتجربة الثقافية المغربية، وبحسن الاستقبال الذي حظوا به، معتبرين أن مشاركتهم في مهرجان “فيكاب” شكلت فرصة للتعرف على غنى التراث المغربي وتعزيز جسور الحوار بين الثقافات.

أما الفنانون المغاربة، فقد أبرزوا أهمية هذا الموعد الثقافي في الحفاظ على الفنون التراثية المحلية، مؤكدين أن التفاعل مع تجارب فنية دولية يساهم في تطوير الأداء وضمان استمرارية هذا الموروث الثقافي.

وتتواصل فعاليات المهرجان بعروض موسيقية ومنصات فنية مفتوحة تمزج بين التراث المحلي والإبداعات العالمية، في مشهد يعكس مكانة زاكورة كفضاء للتلاقي الثقافي وملتقى للفنون الشعبية.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في إطار جهود تثمين التراث اللامادي وتعزيز الدينامية الثقافية والسياحية بالإقليم، بشراكة بين عمالة إقليم زاكورة والمجلس الإقليمي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب المكتب الوطني المغربي للسياحة.

كما تميزت هذه الدورة بانفتاحها على الفضاءات العمومية والمناطق القروية المجاورة، في خطوة تروم تقريب الفن من مختلف الفئات الاجتماعية وترسيخ حضوره في الحياة اليومية.

و م ع