تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ترسيخ دورها في دعم الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال مشاركتها في فعاليات الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، المنظم بمدينة مكناس تحت شعار “استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية”.
وتأتي هذه المشاركة، التي تندرج ضمن فعاليات الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب 2026، لتسليط الضوء على تجربة المبادرة في تثمين المنتوجات المجالية، باعتبارها رافعة أساسية للإدماج الاقتصادي، خاصة في صفوف الشباب والنساء، وتعزيز دينامية التنمية المحلية.
وأوضحت المبادرة، في بلاغ لها، أن حضورها في هذا الحدث يعكس مسارا تراكميا يمتد لأزيد من عقدين، منذ إطلاقها سنة 2005، مكن من ترسيخ ثقافة التعاونيات وتعزيز الاقتصاد التضامني، في إطار التوجيهات الملكية الهادفة إلى تحسين ظروف عيش الفئات الهشة وتقليص الفوارق الاجتماعية.
ويشكل رواق المبادرة داخل المعرض فضاء لإبراز نماذج ناجحة لمشاريع ميدانية، استفادت من المواكبة والدعم، وأسهمت في تحسين الدخل وتطوير سلاسل الإنتاج المحلية، من خلال تقوية القدرات التنظيمية والتسويقية للتعاونيات، ورفع جودة المنتوجات المجالية.
كما تؤكد المبادرة أن تدخلاتها تركز على دعم سلاسل القيمة الواعدة، بما يتيح خلق فرص اقتصادية جديدة، ويعزز اندماج الفاعلين المحليين في الدورة الاقتصادية، مع إعطاء أهمية خاصة لتمكين النساء والشباب باعتبارهم فاعلين رئيسيين في التنمية.
وخلال الفترة الممتدة بين 2005 و2024، تم دعم آلاف التعاونيات على المستوى الوطني، خاصة في المجال الفلاحي، حيث استفادت شريحة واسعة من الشباب والنساء من برامج التأطير والمواكبة، في إطار رؤية تروم تعزيز الرأسمال البشري وتحقيق تنمية مجالية مستدامة.
ويعد الملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب منصة محورية لتبادل التجارب بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمهنيين، وفرصة لعرض الابتكارات وتعزيز النقاش حول تحديات الأمن الغذائي والسيادة الغذائية، في سياق دولي يشهد تحولات متسارعة في القطاع الفلاحي.
و م ع