في خطوة جديدة تروم تعزيز مسار التحول الرقمي للإدارة العمومية، جرى اليوم الجمعة بالرباط توقيع اتفاقية بين نزار بركة، وزير التجهيز والماء، والمدير العام لصندوق الإيداع والتدبير، خالد سفير، لإطلاق منصة رقمية متكاملة تحت اسم “إيداعات”، مخصصة لتحديث وتبسيط مساطر إيداع وصرف تعويضات نزع الملكية.
وتهدف هذه الاتفاقية إلى تجريد المساطر المرتبطة بالتعويضات من الطابع الورقي، واعتماد معالجة رقمية شاملة تشمل مختلف مراحل التدبير، بدءا من إيداع الملفات وفتح الحسابات، مرورا بعمليات التحويل والإيداع، وصولا إلى صرف المستحقات لفائدة المستفيدين، مع ضمان التتبع الآني للمعطيات.
ويأتي هذا المشروع في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى تحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات، إضافة إلى مواكبة ورش رقمنة المرفق الإداري وتبسيط المساطر الإدارية، بما يعزز الشفافية ويرفع من نجاعة التدبير العمومي.
وخلال هذا اللقاء، كشف وزير التجهيز والماء أن حجم التعويضات الاحتياطية المودعة خلال السنوات الخمس الأخيرة بلغ ما يقارب 7 مليارات درهم لفائدة أكثر من 80 ألف مستفيد، فيما تم أداء حوالي 3,4 مليارات درهم، ما يعكس حجم الدينامية المرتبطة بمشاريع المنفعة العامة.
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على مراجعة الإطار القانوني المنظم لنزع الملكية، من خلال مشروع قانون جديد يهدف إلى اعتماد معايير أكثر إنصافا في تحديد قيم العقارات، بما يضمن توازنا بين المصلحة العامة وحقوق المواطنين.
من جهته، أكد المدير العام لـصندوق الإيداع والتدبير أن تدبير أموال الأمانات، وخاصة تعويضات نزع الملكية، يمثل إحدى المهام الأساسية للمؤسسة، مبرزا أن هذه الفئة تشكل أكثر من 80 في المائة من مجموع الملفات المودعة لديها.
وأضاف أن منصة “إيداعات” تعتمد أحدث معايير الأمن الرقمي وحماية المعطيات، وتتيح تدبيرا إلكترونيا كاملا للملفات، بما يساهم في تقليص آجال المعالجة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين.
كما تمكن المنصة من تقديم الطلبات وتتبع الملفات وإدخال التعديلات بشكل رقمي، إضافة إلى إتاحة إمكانية تقديم الشكايات والملاحظات إلكترونيا، بما يعزز فعالية التواصل بين مختلف المتدخلين.
وينتظر أن يسهم هذا المشروع في تسريع معالجة الملفات، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية في تدبير الأموال العمومية، فضلا عن دعم الثقة بين المواطن والإدارة، في سياق مواصلة تحديث المرفق العمومي بالمغرب.
و م ع