📅samedi، 16 mai 2026

medmarmedia

اقتصاد

قيوح من مراكش: المغرب يعزز موقعه كمحور إقليمي للطيران المدني برؤية رقمية ومستدامة

قيوح من مراكش: المغرب يعزز موقعه كمحور إقليمي للطيران المدني برؤية رقمية ومستدامة

أكد وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح، اليوم الثلاثاء بمراكش، أن المغرب يواصل انخراطه القوي في الدينامية المتسارعة التي يشهدها قطاع الطيران المدني على الصعيد العالمي، مدعوما برؤية استراتيجية شاملة ترتكز على التحديث والرقمنة وتعزيز الربط الجوي.

وأوضح الوزير، خلال افتتاح أشغال الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، أن المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نجحت في مواكبة النمو المتزايد لحركة النقل الجوي، من خلال توسيع شبكة الرحلات الدولية والداخلية، ما مكنها من ترسيخ مكانتها كبوابة إقليمية وقارية في هذا المجال.

وأشار إلى أن المغرب يعتمد مقاربة متكاملة لتطوير منظومة الطيران، تقوم على إدماج الحلول الرقمية الحديثة، من بينها نظام معلومات المسافرين المسبقة (API) وسجل بيانات المسافر (PNR)، بهدف تحسين معالجة البيانات وتعزيز مراقبة المخاطر وتسريع إجراءات عبور المسافرين داخل المطارات.

وفي سياق متصل، أبرز قيوح أن المملكة باتت ترتبط بأكثر من 170 وجهة دولية مباشرة، مدعومة ببنية تحتية متطورة تضم 18 مطارا دوليا يستجيب للمعايير العالمية، ما يعزز جاذبية المغرب كمنصة لوجيستيكية في مجال النقل الجوي.

كما كشف أن الخطوط الملكية المغربية شرعت في تنفيذ خطة توسعية طموحة لتحديث أسطولها، حيث يرتقب أن يصل إلى نحو 200 طائرة في أفق سنة 2037، بالتوازي مع توسيع شبكة الرحلات لتعزيز الربط بين مختلف جهات المملكة والعالم.

واعتبر الوزير أن هذا التطور المتسارع يضع الفاعلين أمام تحديات جديدة، تستوجب تحديث البنيات التحتية وتسريع التحول الرقمي، إلى جانب ترسيخ معايير السلامة والأمن والاستدامة، مشددا على أن قطاع الطيران أضحى رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية ومحركا رئيسيا للتجارة الدولية.

وفي ما يتعلق بمؤشرات السلامة، سجل المسؤول الحكومي أن المغرب حقق نسبة امتثال بلغت 87 في المائة ضمن برنامج التدقيق العالمي لرقابة السلامة التابع لـ منظمة الطيران المدني الدولي، وهو ما يعكس، حسب قوله، فعالية الإطار التنظيمي المعتمد والتزام المملكة بالمعايير الدولية.

وعلى صعيد التحول البيئي، أكد قيوح أن المغرب منخرط بشكل فعلي في الجهود الدولية الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية لقطاع الطيران، من خلال الاستثمار في الطاقات المتجددة وتطوير مشاريع الهيدروجين الأخضر، في إطار شراكات استراتيجية متعددة الأطراف.

كما شدد على أهمية العنصر البشري، باعتباره ركيزة أساسية في تطوير القطاع، معلنا عن إطلاق برامج تكوين طموحة تهدف إلى تعزيز الكفاءات التقنية والفنية لمواكبة التحولات التي يعرفها الطيران المدني عالميا.

ويأتي هذا التصريح في سياق انعقاد الدورة الخامسة من الندوة العالمية لدعم التنفيذ (GISS 2026)، المنظمة بشراكة بين وزارة النقل واللوجيستيك ومنظمة الطيران المدني الدولي، تحت شعار “حلول إقليمية، منافع عالمية”، والتي تناقش قضايا محورية من قبيل الربط الجوي، والسلامة، وتمويل القطاع، وتطوير البنيات التحتية، وتنمية الكفاءات البشرية.

وبذلك، يجدد المغرب تأكيد التزامه بالمساهمة في بناء منظومة طيران مدني عالمية أكثر أمانا واستدامة، قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة وتعزيز التقارب بين الشعوب.

و م ع

المزيد من اقتصاد

عرض الكل ←

Laisser un commentaire

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *