احتضنت مدينة الصويرة، أمس السبت، المحطة الختامية للدورة الخامسة والثلاثين من رالي « عائشة للغزالات »، في أجواء احتفالية مفعمة بالحماس والفرجة، احتفاء بوصول المشاركات في واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية النسائية ذات الصيت الدولي.
وشهد شاطئ مدينة الرياح استقبال موكب ضم 160 طاقما نسائيا يمثلن عددا من الجنسيات، بعد رحلة تنافسية انطلقت في 27 مارس الماضي من مدينة نيس الفرنسية، وسط حضور جماهيري لافت ومشاركة مختلف الشركاء والفرق المنظمة.
وأضفت الفرقة المرموقة للاستعراض الجوي المسيرة الخضراء التابعة للقوات الجوية الملكية طابعا استثنائيا على حفل الوصول، من خلال عروض جوية بهلوانية مبهرة رسمت لوحات فنية في سماء الصويرة، نالت إعجاب الحاضرين الذين توافدوا بكثافة لمتابعة هذا الحدث الرياضي الدولي.
وعقب ذلك، احتضنت المدينة حفل توزيع الجوائز بحضور عامل إقليم الصويرة محمد رشيد، إلى جانب شخصيات مغربية وأجنبية وممثلي السلطات المحلية.
وعرفت المنافسة تتويج الطاقم المغربي المكون من جوهرة بناني ودنيا بناني بالمركز الأول في فئة 4×4، في إنجاز يعكس الحضور المتنامي للمرأة المغربية في المحافل الرياضية الدولية.
كما فاز في فئة كروسروفر الطاقم الفرنسي المكون من سابين كالو وماري بيير مويني، فيما توجت الفرنسية إليزابيت كرافت وسيليا مسكارت بجائزة فئة كواد/إس إس في.
أما فئة E-Gazelle فقد عادت للطاقم الفرنسي المتكون من أميل ميدارد لانغ وساندي ريبييرو، بينما منحت جائزة “أول مشاركة” للطاقم الفرنسي المؤلف من جارك وسيلين شانسيل.
وفي كلمة بالمناسبة، أشاد عامل إقليم الصويرة محمد رشيد بالمجهودات التنظيمية المبذولة لإنجاح هذا الحدث، مثمنا تعبئة مختلف المتدخلين والسلطات الأمنية لضمان مرور التظاهرة في ظروف تنظيمية وأمنية محكمة.
وأكد أن المغرب يواصل ترسيخ مكانته كوجهة دولية آمنة ومفضلة لاحتضان التظاهرات الرياضية الكبرى، مبرزا في الآن ذاته البعد الإنساني والثقافي للرالي، الذي يتجاوز التنافس الرياضي ليشكل فضاء للتبادل الحضاري وتعزيز الحوار بين الثقافات.
من جهتها، عبرت مؤسسة الرالي دومينيك سيرا عن اعتزازها بنجاح هذه الدورة، مشيدة بحفاوة الاستقبال التي حظيت بها المشاركات بالمملكة، ومؤكدة أن المغرب يوفر ظروفا استثنائية تجعل من هذه التظاهرة تجربة فريدة على المستوى الدولي.
واختتم الحفل بعرض أفلام وثائقية سلطت الضوء على القيم التي يجسدها الرالي، وفي مقدمتها التضامن، وتمكين النساء، والالتزام بالمحافظة على البيئة، فضلا عن استعراض حصيلة المبادرات التضامنية المنظمة على هامش الحدث.
يذكر أن الدورة الـ35 من رالي « عائشة للغزالات » عرفت مشاركة 320 امرأة تتراوح أعمارهن بين 22 و71 سنة، خضن مغامرة رياضية وإنسانية عبر الصحراء المغربية، اختبرن خلالها روح التحدي والمثابرة والقدرة على التحمل.
و م ع