انطلقت، أول أمس الجمعة بالمركز الثقافي لتارودانت، فعاليات الدورة الثانية من الملتقى الدولي للنساء المبدعات، في تظاهرة ثقافية تسعى إلى إبراز إسهامات المرأة في الحقل الأدبي وتعزيز حضورها في الساحة الثقافية، وذلك تحت شعار “الأديبات المبدعات”.
وافتتحت هذه الدورة بحفل تكريمي خصص للاحتفاء بنخبة من الأديبات، في خطوة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف بمجهودات النساء في المجال الإبداعي، وتسليط الضوء على أدوارهن في إغناء المشهد الأدبي، إلى جانب تشجيع مزيد من المبادرات النسائية الخلاقة.
وفي هذا السياق، أكدت مديرة الملتقى، سعاد أوبلعيد، أن هذا الحدث يشكل فضاء للتلاقي والتبادل الثقافي بين مبدعات من داخل المغرب وخارجه، مشيرة إلى أن الهدف يتجاوز الاحتفاء ليشمل خلق جسور للحوار وتقاسم التجارب، بما يساهم في تطوير القدرات الإبداعية للنساء.
وأضافت أن هذه التظاهرة تسعى كذلك إلى التعريف بالموروث الأدبي والثقافي المغربي، وتعزيز إشعاعه على المستويين الوطني والدولي، مبرزة أن تكريم الأديبات يأتي في إطار تحفيز الطاقات النسائية على الاستمرار في الإنتاج والعطاء.
ويقدم الملتقى، الممتد على مدى يومين، برنامجا متنوعا يضم ورشات تكوينية وأنشطة ثقافية وفنية، يؤطرها فاعلون ومبدعون من مجالات مختلفة، ما يتيح للمشاركات فرصا لتبادل الخبرات والانفتاح على تجارب جديدة.
كما يعرف هذا الموعد الثقافي مشاركة أديبات يمثلن مختلف الأجناس الأدبية، من شعر وقصة ورواية ونقد، إلى جانب حضور فاعلين ثقافيين وأكاديميين وجمعيات نسائية، في إطار نقاشات تسعى إلى تعزيز مكانة المرأة في الحقل الأدبي وترسيخ قيم التواصل والانفتاح.
وتنظم هذه التظاهرة بمبادرة من جمعية “نيلوفر لنساء سوس”، بشراكة مع عدد من المؤسسات المحلية والثقافية، في سياق الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة، وتكريس دينامية ثقافية نسائية متجددة تعكس حيوية المشهد الإبداعي بالمغرب.