يواصل معرض ومتحف السيرة النبوية والحضارة الإسلامية، المقام بمقر منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) بالرباط، استقطاب أعداد متزايدة من الزوار، حيث تجاوز عدد الوافدين عليه عتبة 10 ملايين زائر منذ افتتاحه، في مؤشر يعكس الإقبال الكبير على هذا الفضاء الثقافي والروحي المتميز.
وأفادت إيسيسكو بأن هذا المعرض يشكل تجربة فريدة تمزج بين البعد المعرفي والروحاني، إذ يتيح للزوار التعرف على السيرة النبوية الشريفة ومراحل من تاريخ الحضارة الإسلامية عبر محتوى موثق وعروض تفاعلية حديثة، تحول الزيارة إلى رحلة تجمع بين التعلم والتأمل.
ومنذ افتتاحه في نونبر 2022، رسخ هذا المشروع مكانته كأحد أبرز المعارض الثقافية ذات البعد الحضاري، خاصة أنه يعد الأول من نوعه خارج المملكة العربية السعودية، ثمرة شراكة استراتيجية تجمع بين إيسيسكو ورابطة العالم الإسلامي والرابطة المحمدية للعلماء.
ويهدف المعرض إلى إبراز القيم النبيلة التي جاء بها الإسلام، من تسامح وعدل ورحمة وتعايش، من خلال اعتماد مقاربة حديثة تستند إلى القرآن الكريم والسنة النبوية، إلى جانب توظيف تقنيات رقمية متقدمة تعزز تجربة الزائر.
ويضم هذا الفضاء ثلاثة مكونات رئيسية، تشمل المتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، وفضاء « بانوراما الحجرة النبوية الشريفة » الذي يعتمد تقنيات ثلاثية الأبعاد والواقع الافتراضي، إضافة إلى معرض خاص يسلط الضوء على عمق ارتباط المغاربة بالجناب النبوي الشريف، في تعبير عن قيم المحبة والوفاء المتجذرة في الثقافة المغربية.
ويعكس هذا الإقبال الواسع نجاح الرؤية التي تجمع بين الأصالة والحداثة، وتؤكد قدرة المؤسسات الثقافية بالمغرب على تقديم محتوى حضاري يلامس اهتمامات الجمهور، ويعزز الحوار الثقافي والديني في بعده الإنساني الواسع.
و م ع